مبارك عليكم هذه الانجازات
26 تموز (يوليو) 2010 , بقلم محمد التميميانه اول الغيث ... سجن كروبر ليست اول عملية هروب لسجناء خطيرين من سجن عراقي تشرف عليه الحكومة العراقية، فقد حدثت قبلها عمليات من نفس النوع في سجون اخرى، ولكن ماتميزت به تلك العملية الاخيرة هي انها حدثت في سجن بالعاصمة بغداد ولم يكن بأمكان الحكومة والاجهزة الامنية المسؤولة التابعة لها سوق التبريرات الواهية التي كانت ومازالت تسوقها عندما يهرب سجناء من سجن في الموصل او تكريت او الرمادي، بأن هناك مواطيء قدم للجماعات الارهابية وتواطوء وفساد اداري. الذين هربوا من سجن كروبر في بغداد هم قيادات كبيرة وخطيرة في تنظيم القاعدة وما يسمى بدولة العراق الاسلامية، وهروب هؤلاء وبعد وقت قصير من تسلم الجهات العراقية الحكومية مسؤولية السجن من القوات الاميركية يؤكد حقائق مؤلمة وكارثية، وهي ان الحكومة الحالية واجهزتها الامنية والاستخباراتية والعسكرية لايمكنها تحمل مسؤولية واستحقاقات نقل المسؤوليات اليها من الجانب الاميركي على ضوء الاتفاقية الامنية المبرمة بين بغداد وواشنطن، اما لانها قليل الكفاءة والقدرة، او لانها مخترقة بشكل كبير من تنظيم القاعدة وحزب البعث الصدامي، او لان الفساد الاداري والمالي استشرى الى حد كبير ونخر جسد الدولة العراقية. وايا يكن السبب فأن الامور لاتبشر بالخير ولاتبعث على التفاؤل والفرح والسرور، ومن الطبيعي ان يشعر المواطن العراقي العادي بالكثير من الخوف والقلق والفزع عندما يسمع خبر هروب كبار مجرمي القاعدة من احد السجون التي تسلمت مسؤوليتها الحكومة العراقية مؤخرا. وكيف لايفر السجناء ومسؤولي السجن من مجرمي البعث الصدامي البائد وعناصر الارهاب. المشرف على سجن كروبر هو العميد سمير ، وهو احد عناصر حركة مايسمى بحماس العراق، وهي احد مفاصل الارهاب المدعوم من جهات خارجية ، وهو نسخة معدلة من تنظيم القاعدة الارهابي، والشخص الاخر المسؤول المهم في السجن هو النقيب عمر الذي هرب واختفى بعد ساعات من هروب المجرمين، كان سابقا احد العناصر الاجرامية المتميزة في تشكيلات فدائيي صدام. وكم يوجد مثل العميد سمير والنقيب عمر في المؤسسات الامنية والعسكرية والاستخباراتية وفي مختلف دوائر الدولة وكم يوجد من الناس المظلومين والمضطهدين في الامس ومازالوا كذلك بفضل حكومتنا الموقرة التي تريد البقاء مدى الحياة.