نسخة من المقال للطباعة fb

نواب يحذرون من تبعات التأجيل وقانوني يقول انه ليس اول تجاوز على الدستور

28 تموز (يوليو) 2010

28/7/2010

بغداد/ أصوات العراق: حذر نواب في البرلمان العراقي من تبعات تأجيل جلسات مجلس النواب وعدم التوصل الى اتفاق على تشكيل الحكومة، مطالبين رئيس الجمهورية باستخدام صلاحياته لأن تجاوز المهلة الدستورية في انتخاب الرئاسات الثلاث سيدخل البلد في نقطة الخطر، فيما اشار قانوني الى ان هذا ليس اول تجاوز على الدستور العراقي.

واتفقت الكتل السياسية امس الثلاثاء على تأجيل عقد جلسة البرلمان واستمرارها مفتوحة الى اشعار اخر لحين اتفاقها على المناصب السيادية الثلاثة فيما بينها.

ودعا امين عام كتلة احرار امير الكناني “رئيس الجمهورية جلال طالباني الى استخدام صلاحياته للحيلولة دون دخول البلاد في أزمة دستورية، بسبب المصاعب التي تواجهها مسألة انعقاد البرلمان ضمن المهلة الدستورية المحددة”.

واضاف لوكالة (أصوات العراق) ان “على طالباني الدعوة لانتخاب رئيس لمجلس النواب ونائبيه، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وهم سيدعون بدورهم إلى تشكيل حكومة جديدة وفقا لما جاء في الدستور العراقي”.

وحذر الكناني من “دخول البلاد في مرحلة خطرة نتيجة تجاوز المهلة الدستورية في انتخاب رئاستي البرلمان والجمهورية وتشكيل الحكومة”، مبيناً ان “عدم وجود مؤسسات للدولة وقانون ينظم عمل الأحزاب سيجعل الدستور مخترقا من جميع الكتل وبالتالي لن يكون هناك ضمان في العراق”.

من جانبه انتقد عضو الائتلاف الوطني محمد البياتي، تأجيل الكتل السياسية لجلسة البرلمان وجعلها مفتوحة الى اشعار اخر.

واكد البياتي لوكالة (أصوات العراق) ان “تأجيل جلسة البرلمان وجعلها مفتوحة الى اشعار اخر ليس من اختصاص السياسيين لأنها مسالة قانونية ويجب اخذ راي المحكمة الاتحادية فيها”، معربا عن عدم تفاؤله في “امكانية توصل الكتل الى اتفاق على المناصب السيادية الثلاثة”.

وحذر البياتي من “استمرار أزمة تشكيل الحكومة إلى فترة طويلة”، معربا عن اعتقاده بانها ” تطول الى فترة بعد شهر رمضان”.

ولفت عضو الائتلاف الوطني الى “فشل جهود عقد تحالف بين العراقية وائتلاف دولة القانون عند نقطة تسمية رئيس الوزراء”، مبينا انها “هي المشكلة المتواصلة نفسها في المفاوضات التي جرت بين دولة القانون والائتلاف الوطني”.

بدوره اكد الخبير القانوني طارق حرب ان “جلسة مجلس النواب لا تتطلب تحقيق النصاب الدستوري لها ولا يشترط أن يحضرها جميع النواب”، موضحاً ان “النصاب القانوني للجلسة ممكن أن يتم بحضور 163 من اصل 325 عضواً”.

وذكر حرب لوكالة (أصوات العراق) ان “مسألة تجاوز المدة الدستورية المسموح بها من خلال استمرار تأجيل جلسة البرلمان وجعلها مفتوحة لحين اتفاق الكتل السياسية على المناصب السيادية سيترتب عليها ضرر للبلاد، فضلا عن انها ستشكل مخالفة وابتعاداً عن احكام الدستور”.

واوضح حرب ان “الكتل السياسية تمارس التجاوزات المستمرة على الدستور، متمثلة بالتجاوز على قانون مجالس المحافظات، الذي ينص على ان تجرى انتخابات الأقضية والنواحي بعد انتخابات مجالس المحافظات”، مستدركا “لكن لم تقام هذه الانتخابات حتى الآن بالرغم من ان انتخابات مجالس المحافظات جرت في 30 من كانون الثاني 2009″.

وينص الدستور العراقي على ان يجري في اول جلسة للبرلمان انتخاب رئيسه ونائبين له وبالأغلبية المطلقة لعدد اعضاء مجلس النواب وعبر الانتخاب السري المباشر، ومن ثم يجري انتخاب رئيس للجمهورية، ويكلف الأخير رئيس الكتلة النيابية الأكبر بتشكيل الحكومة، بحسب المادة 76 من الدستور.

هـ هـ (تق) – د س ك

نسخة من المقال للطباعة fb