ألهذا الحد لا يستحون ..؟ :بقلم الدكتور وسام جواد/ عن القائد العظيم شيخ المختبئين عزت الدوري
9 آب (أغسطس) 2010 , بقلم د. وسام جواد
ماوتسي توتغ, موريس توريس, بالميرو تولياتي, جيورجي ديميتروف, هوشي منه, فيدل كاسترو, تشي جيفارا, المهاتما غاندي, جمال عبد الناصر, عبد الكريم قاسم, حسن نصر الله- أسماءٌ خالدة في تاريخ حركات التحرر العالمية والمقاومة الوطنية, أحبها الملايين, وتعدى حبها الأميال, لكونها رموز النضال, وكنوز الرجال, وثروة الأجيال, لا تُقدر بمال. الزعيم, الرئيس, الرفيق, السيد - كل ما حمله أصحاب هذه الأسماء من ألقاب, لأنهم قادة متواضعون, لقضايا شعوبهم مخلصون, خبرهم الزمان, وجربهم المكان, فاجتازوا الإمتحان. أما القادة الفاشلون, فعن الإستيعاب عاجزون, ولشروط القيادة فاقدون, وبأبسط قواعدها جاهلون, لأنهم أناس طارئون, وحمقى سياسة مغفلون, لكراسي السطة وارثون, أو بانقلابٍ إليها واصلون, أو بعد احتلال مُنصبون, بداء الـ (أنا) مبتلون, وبأرفع الألقاب مُهوسون, والى المزيد منها متطلعون, أعقلهم نصف مَجنون : شيخ المجاهدين, أمير المؤمنين, المتوكل, المنتصر بالله, ظل الله على الارض, المجاهد المؤمن, القائد الأعلى لجبهات التحرير, الأمين المأمون, المهيب الركن, فارس جيوش المسلمين, سيد الغر الميامين, المظفر الصنديد, حفظه الله ورعاه..
وإذا لم يكن الغباء, ما يفسر تمجيد شيخ المُختبئين, وفارس جيوش الهاربين, فهل هي الوقاحة, أم أنه الدَجَل بلا خجَل, ما يوضح سُخف تسمية مَن سلم القاطع الشمالي وهرب دون مقاومة, بألقابٍ , لم يحصل على عُشرها, حتى أعظم قادة الإسلام نبوغا, وأرسخهم إيمانا, وأوسعهم فكرا, وأكثرهم شجاعة ..؟. وسواء كان عزت الدوري ( الصحيح عزت وليس عزة ) حيا أو ميتا, فهو مَيّت, منذ السقوط المُريع, والإنهيار السريع, والهرب الشنيع, والفشل الذريع, في عملية الترقيع, ومحاولة التلميع, بإسلوب وضيع, للإندحار الفضيع .
إن ما كتبه المبهور, بالنائب المحصور, في داخل الجحور, او ظلمات القبور, يأنفة الغيور, ويرفضه الجمهور, لوعيهم بالأمور, وما يجري ويدور, في العلن والمستور. لذا تأبى كرامة العراقيين, بعد اكثر من سبع سنين, من القتل وتشريد الملايين, أن يكون لهم قائدا من المختبئين, ترك جنوده في الميادين, يتعرضون لنيران المعتدين, وكان من أوائل الهاربين .! إن منطق الصواب, يُحتم الحساب, وإنزال العقاب, بمن فرّ وغاب, في قصر أو سرداب, وتسَبّبَ بالمَصاب, والألم والعذاب, لآلاف الشباب, بتركه الأبواب, مفتوحة لذئاب, وأعوان كلاب, لا ان يُزيّفَ كذاب, ومنافق نصّاب, نصوص خطاب, ويهتم بألقاب, لم ينلها ابو تراب, داحر الأبواب, ولا ابن الخطاب, لجمعه الكتاب .
واذا ما تأكد رد المجلس السياسي للمقاومة العراقية,على تصريحات عزت الدوري, ورد القيادة العامة للقوات المسلحة على صلاح المختار, فلسوف يوجه ذلك, صفعة قوية على بوز الدوري ويافوخ المختار .
أهم ما ورد في : رد المجلس السياسي للمقاومة العراقية على تصريحات عزت الدوري الأخيرة. " بدأت ترتفع أصوات منكرة مدعية تفتئت على المقاومة وتدعي ما ليس لها، كان آخرها ما ادعاه عزة الدوري في خطابه الأخير من أن حزب البعث العراقي هو وحده من ضحى لتحرير العراق، وأنه من يقود الملحمة والمعركة ضد المحتل، وأن بقية الفصائل ما هي إلا حلفاء له في هذه المعركة. وكأنه نسي أو تناسى أنه أحد الذين ضيعوا العراق يوم كان بيده جيشه وقدراته كلها قبل الاحتلال. ثم ذكر في محاولة للالتفاف على الحقائق والتلبيس على الناس، أن البعث العراقي وثورته هما من علّم العراقيين مبادئ التضحية والفداء, وكأنهم جاؤوا لحكم العراق وفيه شعب جاهل بدائي . أما زعمه أن البعث العراقي هو الحاضنة الوحيدة للمقاومة, فهو استهانة بشعبنا العراقي البطل الغيور, واختصار له بحزب واحد، ملغيا بذلك انتماءاته وجذوره الضاربة في القدم, فهذا الشعب كان ولا يزال هو الحاضنة لمقاومته الباسلة, حيث قدم أبناء شعبنا. والأغرب من هذا كله قوله إن مسيرة البعث تعد اشرف وأعظم وأقدس مسيرة في حياة الشعوب بعد مسيرة رعيل الرسالة الأول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم مقارنا مسيرة البعث بمسيرة سيد البشر ورسالته الخالدة إلى يوم القيامة مدعياً زوراً أنه من إتباعه متعدياً على أتباع النبي صلى الله عليه وسلم."
رد القيادة العامة للقوات المسلحة على صلاح المختار : ".. ونؤكد للسيد صلاح المختار أن لغة الإقصاء والتهميش والتهديدات الجوفاء باتت لغة قديمة وبالية, وينبغي أن يكون معيار تقييم الرجال في مثل هذه الظروف التي يعيشها الوطن وفق عطائهم في ميدان المقاومة الوطنية وليس من خلال مقالات ومزايدات على شبكة الانترنت. وتحذر قيادتنا من المس بشخوص القيادة وسترد بقوة على تلك المحاولات بكافة الوسائل ولا مكان للمزايدين والهاربين والخائبين والطفيليين في عراق الغد, العراق المحرر بأذن الله."
فهل سيعقلون, وعن الحماقات يتوقفون, أم سيستمرون, لأنهم لا يستحون, وبحدود الأدب لا يعترفون ؟.