العراق يطالب الامم المتحدة بالتدخل لمنع دول الجوار من تجفيف الاهوار
16 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009
طالبت الخارجية العراقية امس الاحد الامم المتحدة بالتدخل لمعالجة جفاف الاهوار جراء النقص الحاد بالمياه عبر دعوة دول الجوار الى وقف ”تهديداتها للموارد المائية العراقية“. بحسب بيان رسمي. ونقل بيان للوزارة عن مصدر في مجلس الوزراء قوله ان ”وزير الخارجية هوشيار زيباري بعث الى الامم المتحدة رسالة تسلط الضوء على ظاهرة جفاف الاهوار تضمنت طلبا بالتدخل لابداء المساعدات الممكنة وحض الدول المتشاطئة مع العراق على وقف تهديداتها للموارد المائية“. كما طالبت الخارجية دول الجوار بـ”تغيير سياستها على نحو يضمن حقوق العراق المائية التي يكفلها القانون والعرف الدوليان“. ودعا زيباري الدول المجاورة الى ”تنفيذ التزاماتها (...) والعمل على اطلاق حصة مائية كافية لتغذية الاهوار العراقية“. وتشهد الاهوار، خصوصا في محافظة ذي قار وكبرى مدنها الناصرية، تراجعا شديدا في منسوب المياه ما ادى الى هجرة الاف العائلات نتيجة الاضرار التي لحقت بهم جراء ارتفاع نسبة الملوحة. وتمتد الى الشرق والجنوب الشرقي من الناصرية مساحات واسعة من المياه تصل لاكثر من ثلاثة الاف كيلومتر مربع، في حين تبلغ مساحة الاهوار في العراق اقل من عشرة الاف كلم مربع. ومن اشهر اهوار العراق الجبايش والكحلاء والمدينة والهوير والفهود والمشرح والطار التي تتوزع بين محافظات ذي قار والبصرة وميسان. وتعتبر الاهوار الممتدة بين محافظتي البصرة والعمارة من اكبر اهوار العراق يليها هور الحمار بين الناصرية والبصرة. ويعاني نهرا دجلة والفرات نقصا حادا في منسوب المياه بسبب الانخفاض الكبير في معدل تدفق المياه جراء بناء تركيا لعدد من السدود. ويعبر الفرات سوريا قبل العراق، كما يمر دجلة باراضيه بعد عبوره الحدود السورية التركية لكنه يتلقى مياه روافد عدة تنبع في ايران التي اقامت سدودا ويتهمها مسؤولون عراقيون بتحويل مسار بعض هذه الروافد الى الداخل الايراني بدلا من العراق.