fb

تداخل المواقف بين الحكيم والمالكي اضعاف شامل ؟

24 كانون الأول (ديسمبر) 2009 , بقلم حسن الطائي

تمتاز الدول الناجحة بوحدة المواقف تجاه السياسة الخارجية والداخلية معا, وترتكز علي ثوابت تتفق عليها جميع الهياكل الحاكمة في الدولة, وتتميز بالفصل بين السلطات الثلاث التشريعية, والتنفيذية, والقضائية وتحديد المواقف سلفا تجاه القضايا ألاستراتيجية التي تهم الامن القومي ورسم خطط مستقبلية ملزمة التنفيذ لكل جهاز تنفيذي حاكم في دورات لاحقة, حيث يكون النجاح نصيب من يلتزم بتحقيق الانجاز المخطط بالسرعة الممكنة التي تتطلبها المشاريع العامة التي علي الدولة تنفيذها, وكذلك الحال علي بقية التفاصيل المتعلقة في السياسة الخارجية والداخلية ,التي من شروط نجاحها تماسك المواقف ووحدتها تجاه مايهم المصلحة العليا للبلد والمواطن بشكل خاص, في وقت يتعرض فيه الشعب العراقي لقتل يومي مبرمج سببه الرئيسي الضعف العام في أداء المكونات السياسية العراقية بكل اطيافها مع أستثناء الاطراف الكردية كون لها أجندات خاصة تتعامل مع الراهن العراقي وفق مصالح قومية ضيقة وتستثمر الضعف الحاصل في تدني المستوَي السياسي للأحزاب العراقية الحاكمة في تحقيق نجاح في العملية التفاوضية حول مايُسمي بالمفات العالقة, وأحداث خلخلة في تمييع مواقف بعض الكتل المشاركة في العملية السياسية وتحييد مواقف احزاب أخري من اجل خلق صورة تتسم بالتداخل من قضايا حساسة تحتاج الي مواقف موحدة من قبل كل الاطراف العراقية الحاكمة, وعند قرائة المواقف المتبابية والمتداخلة تجاه معظم الملفات الامنية والاقتصادية وعموم المتعلقات بأليات الحكم, نلحض التباين واضحا الي درجة التداخل فعندما يحاول السيد رئيس الوزراؤء نوري كامل المالكي وضع حد للتخلات الخارجية من قبل بعض الدول المجاورة للعاراق والتي لها دور سلبي يُساهم في عرقلة الحياة بكل مناحيها في العراق, من اجل الضغط لتحيقيق اهداف واضحة تستهدف كل الاطياف السياسية, هُنا يَظهر السيد عمار الحكم في موقف متقاطق مع سياسة الحكومة التي هو احد مكوناتها ويساهم بشكل مقصود في تعريض مواقف الحكومة للضعف, بسبب خلافات هامشية حزبية لاترتقي الي سلم الخلافات الجوهرية , وهناك العديد من المشاكل التي ساهم الحزب الاسلامي للمجلس الاعلا في شكل مبرمج لتحقيق هدف حزبي ضيق يكون ضحيتهُ المواطن العراقي, ذلك في عرقلة مشاريع أنمائية وخدمية تخدم الصالح العام في عدم صرف مستحقاتها من وزارة المالية حتي لايُحسب الانجاز لحكومة المالكي، وهكذا يكون المواطن دوما ضحية التنافس السلبي الهدام وغير النظيف؟ من قبل السيد وزير المالية كونهُ ينقاد لقيادة الحزب وليس الحكومة؟ وهنا تكون المشكلة مركبة عندما يُفهم ان الحزب هوة صانع للسلطة, مايعني منطقيا في العراق صراع احزاب تفهم التحزب مرحلة متقدمة علي السلطة والصحيح ان السلطة قوة في خدمة فكرة وهذا ما لاينسم والمفاهيم العامة للحكم المدني الديمقراطي الذي يسعي العراق لتحقيقة كي يكون في الطريق الصحيح آذاما التزم المشاركون في الحكم في القواعد الدستورية واستخدام اساليب نزيه هدفها خدمة المواطن اولا والحفاض علي امنه, فكيف يتم ذلك وكل قائد كتلة او وزير يتصرف خارج سياق المسؤلية ويساهم في الاضعاف الشامل .

صحافي عراقي

fb