عباس بيضون
لا أنام في سرير، لا أذهب إلى فراشي في الساعة نفسها تقريباً كما يفعل الجميع. لا أذهب إلى فراشي بتاتاً ولا أفكر في أن أذهب، لعلمي أنني إذا فعلت ذلك لا أنام. إذا دعوت النوم وتحضرت لن يحضر، إذا دخلت تحت اللحاف وسويته فوقي، بعد (...)
المذيع الذي يعلق على اللعبة يستطرد «انه يوم مر, هل تذكرون فيلم فاتن حمامة الجميل يوم حلو، يوم مر» في لعبة اخرى، المذيع نفسه، ربما، يقرأ شعراً في غليان حماسه مع لحن فظيع يكسر حماسنا. المذيع نفسه ناشد الحق والكرامة والأمة (...)
عباس بيضون تبرئة «ألف ليلة وليلة» بعد الدعوى التي رفعها ضدها محامون حدث مضحك فالدعوى التي رفعها السادة المحامون ليست هذه المرة ضد كتب طه حسين أو صادق جلال العظم، انها ضد أشهر كتاب في التراث العربي. هي أشبه بالمطالبة بإزالة (...)
في ملف لمجلة النوفيل اوبسرفاتور الفرنسية حول «السلطة الثقافية» نفهم من افتتاحية جان دانيال أن لدينا مثقفين (في فرنسا بالطبع) ولكن ليس لدينا معلمو فكر. نفهم من جاك جيليار الذي يميز بين المثقف بمعنى المتدخل والفنان (فنان (...)
عباس بيضون بعث والدي أوائل عام 1967 برسالة إليّ وأنا في فرنسا ذكر فيها بلسانه هو، أمله في عقلي وحكمتي. لم يكن العقل بالتأكيد هو ما أريده لنفسي. لم أكن توصلت آنئذ الى مديح الجنون الذي تواتر فيما بعد في أدبياتنا، لكان أرضاني (...)
«هندية» ولدت لتكون قديسة. كان هذا رهانها على نفسها ورهان الجميع عليها. بدأ ذلك في طفولتها. حينها تراءى لها «الشخص» الذي لم يكن سوى يسوع نفسه. منذ ذلك وهو يرشدها ويتكلم فيها. كان ذلك هو «الاتحاد» الذي ولد معها. ولدت والمسيح (...)
ليست ترجمة رواية عاموس عوز «قصة عن الحب والظلام» بحد ذاتها مسألة، فقد سبق لمؤسسة الدراسات الفلسطينية أن ترجمت يوميات انتفاضة 1936 الفلسطينية وحرب 1948 من تاريخ الهاغاناه (الجيش الإسرائيلي). اعانت هذه الترجمة على ترتيب (...)
إلى لوز غوميز وخيورخي خمينو لم أزح الستارة عن نافذتي رغم أن هذا أول ما أفعله بعد ان أتفقد الغرفة، فالفندق هو أول مكاسب السفر. سيكون لك هذا السرير وتلك الخزانة وذلك المقعد لأيام.سيكون أيضا لك المشهد تحت النافذة، لك مدخل (...)
أحب ان اعتقد ان أدونيس في حديثه الطويل الى عبده وازن في جريدة الحياة أراد فقط ان يجلو ويكشف ويحسم أموراً ظلت مطوية او بقيت بين بين. أحب ان اعتقد ان الرجل الذي تسبقه المعارك، الى حيث يمضي، لم يكن هذه المرة في سبيله الى (...)
ليس «قلب مفتوح» لعبده وازن الكتاب الوحيد الذي يصعب تصنيفه. فالكتب العصيّة على التصنيف تتكاثر، وهذا على الأغلب جزء من تطور الكتابة نفسها. حرية الكتابة تنفذ الى تحطيم حدودها، يمكننا القول انه سيرة او رواية او سرد او مجرد نصّ، (...)
0 | 10