رفض الرفض الطائفي لتسوية عمار الحكيم

 البعض يرفض ما أطلق عليه التسوية  التاريخية الوطنية البطيخية من منطلقات طائفية بحتة. فبدعوى "عدم شرعية الحوار مع المجرمين والملطخة أيديهم بدماء العراقيين" يجري تغليف وبرقعة السبب الحقيقي وهو عدم المساس بهيمنة أحزاب الطائفة الأكبر واحتكارها لموقع رئاسة السلطة التنفيذية والوزارات والمؤسسات الكبرى والحساسة أولا، وعدم السماح بطرق طريق قيام حكم وطني قائم على أسس المواطنة والمساواة و إنهاء لعبة دولة المكونات والمحاصصة ثانيا. 
الطائفيون من الشيعة يرفضون الحوار مع فلان وعلان وفلتان وقرمزان....الخ، من سياسيي ورموز العرب السنة، ولا يكادون يستثنون أحدا إلا زوار طهران أو سفارتها في بغداد، وهؤلاء لا يمثلون وزنا جماهيريا ذا بال في ساحاتهم وحاضناتهم المجتمعية. وبالمقابل لم يجرؤ لا فلان ولا علان ولا فلتان ولا قرمزان ...الخ من الطائفيين من العرب السنة، على ان يتميز ويختلف بمواقفه المعتادة فيدين بوضوح ودون تردد جرائم التكفيريين والبعثيين الصداميين والمجازر الكبرى التي ارتكبوها، أو يعلن تخليه عن اعتماد السلاح أسلوبا في مواجهة خصومهم في الدولة وخارجها وتبنيه الصريح للأسلوب السلمي في العمل السياسي ضد العملية السياسية الأميركية وتبني البديل الوطني ودولة المواطنة والمساواة.
 زبدة الزبدة: رفض "تسوية عمار البطيخية" من منطلقات طائفية مرفوض، ورفضها بهدف تكبير حصة هذه الطائفة أو تلك في" مأدبة الحكم وغنائمه" مرفوض. المقبول والممكن والمنقذ هو رفض الرفض الطائفي وتبني الرفض الوطني القائم على وجوب العمل السلمي صعودا حتى الإضراب والعصيان المدني العام لإنهاء العملية السياسية الطائفية و إعادة كتابة الدستور من قبل خبراء وإلا فالخراب وسفك الدماء والنهب الشامل مستمر ... مستمر... مستمر، بالثلاث!