سباعية وول ستريت جورنال في مديح حيدر العبادي بهدف سرقة الانتصار على داعش

العبادي والمالكي

سباعية وول ستريت جورنال في مديح حيدر العبادي بهدف سرقة الانتصار على داعش، و لكي لا يتحول إلى انتصار على النظام الذي سهل انقلاب داعش؟ 
في مقالة لا سابقة لها نشرتها "وول سترتيت جورنال" وهي لسان حال الاحتكارات الرأسمالية الحاكمة في أميركا، ورد مديح خاص لرئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي. و قد عددت الجريدة بعضا من إنجازاته ومحاسنه. ولكن الوول ستريت، وعلى طريقة العنجهية العنصرية الأميركية، لم تمدح العبادي مديحا مباشرا، ودون تحفظات فتمنحه كارت بلونش "بطاقة بيضاء" بل قالت وكأنها تتأفف من رائحة كريهة ( صحيح أن مهندس الكهرباء العراقي الستيني لم يكن المفضل لدى أية فئة من فئات الشعب ولكن الجميع صار يتقبله). ولا ندري إن كانت الوول تتحدث عن شعبها الأميركي، أم عن الشعب العراقي، أم أنها اعتبرت الشعبين شعبا واحدا؟ عموما لن يكون الأمر بعيدا عما أراده الرئيس العراقي المعصوم من ارتكاب الصحيح فؤاد معصوم حين حول شعبه الى شعبين هما الشعب العراقي والشعب الكردي، دون أن يوضح إلى أي شعب من هذين الشعبين ينتمي؟ 
ولكن ما هي إنجازات العبادي من وجهة نظر الوول ستريت؟ تعالوا نحسبها معا وسنضع قبالتها إنجازات المالكي لنرى أن مديح الوول ستريت ليس إلا "فوح ماش" أو بالفصيح "صفر على الشمال"! ( تنبيه للمصابين بعقدة أو فوبيا المالكي: فأنا هنا أسجل وقائع ولا أمتدح خصمكم المالكي الذي اعتبرته مرسخا لنظام المحاصصة وحامي الفاسدين والمسؤول الأول عن هزيمة حزيران العراقي والتي يوشك شباب العراق الشجعان على دفنها في هذه الساعات .. للعلم بدون لطفا). تعالوا نحسب مع محررالوول!
1- شدد العبادي على أهمية الحفاظ على "عراق موحّد والابتعاد عن الطائفية". *وهذا ما صدع رؤوسنا به المالكي طوال سنوات حكمه!
2- اتخذ العبادي خطوات مهمة في - سياق الرد على التدخلات الإيرانية - ، أبرزها طرد جنرالات من عهد نوري المالكي. والطلب من كبار الضباط تجنب الطائفية! 
*وهذه كذبة بلهاء تسوقها الوول ستريت حيث يتذكر الجميع أن هؤلاء الجنرالات أبعدوا عن مراكزهم من قبل المالكي بعد هزيمته في الموصل وصلاح الدين وقبل عدة أسابيع من تسلم العبادي للرئاسة.
3-بدأ العبادي العمل بشكل وثيق مع العناصر السنية والكردية في حكومته. 
*لم يكن المالكي يعمل لوحده ومع فريق شيعي فقط بل كان ممثلو السنة والأكراد معه خطوة بخطوة وهبرة بهبرة وملف بملف وبعضهم استمر في عمله مع العبادي.
4- شدد العبادي على أهمية التعاون العسكري مع الولايات المتحدة، التي بدورها عمدت الى زيادة مساعداتها، بما في ذلك الأسلحة المتقدمة والدعم الجوي.
*توسل المالكي بالأميركيين حتى الثمالة ودفع ثمن أسلحة وطائرات مقدما دون أن يستجيب أوباما لتوسلاته.
5- سعى العبادي إلى خلق علاقات متوازنة وجيدة مع الدول العربية السنية في المنطقة، وفي الوقت نفسه، حافظ على علاقاته مع إيران، مذكرة بإعادة افتتاح السفارة السعودية في بغداد عام 2015.
* توسل المالكي حتى الشحاذة وفقدان ماء الوجه للدول العربية السنية وخاصة السعودية فلم تستجب له سوى الكويت.
6- بالرغم من إصرار العبادي على التواصل مع الأقليات الدينية والمذهبية والعرقية، لم يتجاهل الأغلبية الشيعية.
*وهذه المعادلة رقص عليها المالكي وقبله علاوي وسوف يرقص عليها من سيأتي مستقبلا فهي رقصة سياسية فولوكلورية لا تضر ولا تنع!
7-حظي العبادي بتأييد المرجعية الدينية للعبادي في عام 2015.
* * اجتمع المالكي بالسيستاني اجتماعا مطولا قبل هزيمة الموصل وانقلاب المعادلة ضده وكان يحضى بدعمه الفعال مثلما اجتمع به العبادي لاحقا ولا يمكن المفاضل بييهما في ذلك بعد أن رفض السيستاني استقبال الجميع! ( تم تصحيح عبارة بناء على معلومة من قارئ )
خلاصة القول: هي أن الوول ستريت كذبت تارة وكررت معلومات قديمة تارة أخرى وحورت معلومات أخرى تارة ثالثة لتسويق "رجل واشنطن المستقبلي المنتصر على داعش"، وهذه ليست إلا مقدمة لسرقة النصر على داعش من المنتصرين الحقيقيين لضمان أن لا يتحول النصر على داعش إلى نصر على النظام الذي أنتج داعش وسهَّل لداعش الاستيلاء على ثلث مساحة العراق نقصد نظام المحاصصة الطائفية ودولة المكونات ودستوره الأسود الملغوم الذي جاءت به جيوش الوول ستريت ما غيرها!
الرسالة وصلت - يا ستنا الحاجة وول ستريت - خيب الله سعيكم وحفظ للعراقيين نصرهم وأكمله لهم وبأيدهم ليتحول من نصر على داعش إلى نصر على نظام سهل انقلاب داعش !
رابط التقرير الصحافي عن مقالة وول ستريت جورنال في خانة أول تعليق