هل البارزاني مرتعب حقا من "تحالف شيعي سني" وشيك وهل هذا هو الحل؟!

مسعود البارزاني

رفضَ حزب البارزاني يوم أمس تسوية عمار الحكيم رسميا وعلنيا، كيف ولماذا وما الاستنتاجات الأولية؟ قال مستشار المكتب السياسي لحزب البارزاني عارف رشدي ( إن مشروع "التسوية السياسية" المقترح من قبل الحكيم يُبين بأنه جاء من أجل "تكريس السيطرة من قبل الاغلبية الشيعية على العراق" لأنه لا يشير بأي شكل من الاشكال لاتفاق "الشعوب العراقية"، ولا توجد أي اشارة في المشروع الى خصوصية اقليم كوردستان لا من بعيد ولا من قريب).
استنتاجات أولية:
11-يبدو أن هناك اتفاقاً سرياً مسبقاً بين حزب الحكيم وحزب البارزاني، على تبني مفهوم "الشعوب العراقية" الذي يطالب به البارزاني و روَّج له القيادي في حزب الحكيم، عادل عبد المهدي، ولكن عماراً لم يجرؤ على تضمين المصطلح والمفهوم "الشعوب العراقية" في تسويته "طاريخية".
22-الخوف الحقيقي لدى البارزاني والقيادات الكردية الاقطاعية المتحالفة مع واشنطن وأنقرة، والذي قد يتحول الى رعب حقيقي ليس من "سيطرة الأغلبية الشيعية" كما قال عارف رشدي، لأن هذه السيطرة أمر واقع ومتحقق فعلا، ولكنه خوف وذعر من احتمال موافقة الساسة العرب السنة داخل وخارج العملية السياسية الأميركية على مشروع التسوية، موافقة قد تتطور إلى تشكيل تحالف طائفي ثنائي جديد بين الشيعة والسنة العرب، وهنا ستتحول "بيضة القبان البارزانية" والتي طالما ابتزت الجميع إلى مجرد فقاعة هوائية لا وزن لها أمام أغلبية عربية عراقية ذات محتوى طائفي ولا وطني حتما.
3-الحملة التي يقودها البارزاني ضد نوري المالكي قد تكون ذات علاقة بمخططات معينة  لتكوين أغلبية برلمانية " شيعية سنية عربية " حاكمة ( يكرر المالكي الكلام عنها بمناسبة وبدونها ولكنه شخصيا سيكون أحد أهم أسباب فشلها ودفنها في مهدها) أغلبية برلمانية ثنائية الطائفة قد تنهي إلى الأبد عنجهيات حزب البارزاني ولكنها لن تنهي مأزق الحكم الطائفي في العراق. فهذا المأزق لا حل له أبدا إلا بإنهاء العملية السياسية وإعادة كتابة الدستور و سن قانون أحزاب جديد يحرم الأحزاب الطائفية الصريحة و يضبط وجود وأداء الأحزاب السياسية ذات الخلفيات الإسلامية الديموقراطية التي تعترف بالاستقلالية الدولة و مؤسساتها الرسمية عن المؤسسات والمراجع والرموز الدينية الطائفية.
و #لاحل_إلابحلها

قال مسعود البارزاني لجريدة الشرق الأوسط السعودية ( سأعلن استقلال كردستان دون  الرجوع لأحد إذا تولى نوري المالكي رئاسة الوزراء مجددا). المعادلة هي إذن بالمنطق الأرسطي "الصوري" كالتالي:
نوري المالكي يتولى رئاسة الوزراء = البارزاني يعلن الاستقلال.
نوري المالكي لا يتولى رئاسة الوزراء = البارزاني لا يعلن الاستقلال.
نوري المالكي يموت أو يقتل أو يصاب بجلطة دماغية = البارزني يُهَجِّر الشعب الكردي إلى المريخ!
هنيئاً لك  نوري المالكي، أين ستجد دعاية انتخابية رائعة كهذه؟ ( همس أحدهم من خانة الشواذي)!