حكومة العبادي تتنازل عن خور عبد الله للكويت بعد ان تنازل عنه البرلمان قبل ثلاث سنوات

خور عبد الله

النائبة عالية نصيف أقامت الدنيا ولم تقعدها – ومعها ألف حق مبدئيا ولكن ! – حول قرار حكومة العبادي المصادقة على قرار التنازل عن خور عبدالله للكويت، ولكن السيدة النائبة نسيت أو تناست أن مجلس النواب نفسه سبق وأن صادق على الخلفية التشريعية لهذا القرار التنازلي، ففي 22 آب عام 2013 صوت مجلس النواب العراقي على الاتفاقية الملاحية مع الكويت بشان تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله بضغط من كتلة النجيفي آنذاك ، وقد وصف الخبير الملاحي الكابتن البحري  كاظم فنجان الحمامي ( والذي هو الان وزير المواصلات في حكومة العبادي ) ذلك اليوم باليوم الأسود و طرح حينها الوقائع والمعلومات التالية نعيد التذكير بها عسى يتحرك الغافلون والنائمون للدفاع عن هذا المنفذ البحري العراقي المهم والنادر للعراق شبه المحاصر بحريا، قال السيد الخبير البحري سابقا و وزير النقل اليوم في حديث لراديو المربد سنة 2013:
 -هذه هفوة كارثية يرتكبها الزعماء" بعيدة عن مشورة خبراء البصرة البحريين، وتنازلا عن سيادة العراق البحرية دون الحصول على مكاسب، اطالب مجلس محافظة البصرة بعدم السكوت واسترداد حق محافظته المائي والملاحي.
 - ان "إقرار الاتفاقية يعد باليوم الأسود، وهو تنازل عن سيادة العراق البحرية، وحولّه إلى دولة مغلقة بحرياً، بعدما أرتكب زعماؤه هفوتهم البحرية الكارثية، باعترافهم رسميا بالقرار (833), الذي أطاح بسيادتنا الدولية على آخر ما تبقى لنا من الممرات الملاحية التي تربطنا بالبحار, واقتنعوا بإنزال العلم العراقي من فوق صواري السفن المتوجهة إلى أم قصر".
 - لقد خسرنا خور عبد الله كله لصالح الكويت, بعد قيامنا بحفره وتعميقه وتوسيعه وتأثيثه بالفنارات والعلامات الملاحية, وبعدما أمضينا الدهر كله في مشاريع تهيئته ملاحياً منذ عام 1870 وحتى يومنا هذا, وبعدما اشترينا عشرات السفن العملاقة المتخصصة بالحفر البحري، كان آخرها السفينة العراقية (أم قصر), التي بلغت قدراتها الاستيعابية (8000) متر مكعب من الأطيان والرمال المتراكمة في خور عبد الله".
 -لم يكن للكويت منذ الأزل أي تواجد في هذا المقطع المائي المعزول المحاذي للفاو, والمجاور لميناء أم قصر, فجاء التصديق على المعاهدة الكويتية ليمنحها التمدد الحدود باتجاه سواحلنا, ويصادر آخر مسطحاتنا البحرية، ويحرمنا من الصيد والملاحة, سيما بعد اقتناع البرلمان العراقي بسيادة الكويت على خور عبد الله، واعتبرها متفضلة علينا بالسماح لنا في التحرك والإبحار في مياهنا الإقليمية التي صارت الآن ملكاً صرفاً للكويت, ما ينذر باحتمال خسارتنا لمنصاتنا النفطية العائمة في خور الخفقة وحقل العوامات الرحوية". 
 وقد وصفت كتلة العراقية الحرة آنذاك إصرار النجيفي بشأن التصويت على الاتفاقية بـ"الإصرار الغريب"، اتهمت مجلس النواب بـ"بيع الحدود البحرية العراقية للكويت". فلماذا سكت أهل هذه الكتلة الآن؟ وماذا قال الخبير البحري السابق و وزير النقل الحالي كاظم فنجان الحمامي في جلسة التنازل هذه و كيف صوت فيها، أم أن "كلام الخبير يمحوه الوزيرووو"؟