27 تعديلاً في المسودة الروسية... نزع صفة "العربية" عن سوريا والبرلمان يقيل الرئيس

27 تعديلاً دستورياً وردت في مسودة الدستور السوري الذي وضعته #روسيا وسلمت نسخة منه الى المعارضة السورية في محادثات #أستانا الاثنين، وراوحت ما بين حذف صفة العربية من اسم الجمهورية السورية، وبين اقتراح اعطاء الاكراد حكماً ذاتياً في شمال سوريا. وكان موفد الرئيس الروسي الى أستانا الكسندر لافرنتييف قال للصحافين الاثنين "إننا قدمنا للمعارضة نسخة عن مسودة دستور لسوريا اعدها خبراء روس من اجل تسريع العملية".وإذ أكد مصدر في المعارضة السورية أن "الروس وضعوا المسودة على الطاولة"، أضاف: "لكننا لم نأخذها حتى. قلنا لهم اننا نرفض مناقشة هذا". واليوم، نشرت صحيفة "أر بي سي" الروسية مقتطفات من المسودة التي تضم وفقاً لها 27 تعديلاً دستورياً، وقالت إن قدري جميل اضطلع بدور أساسي في صوغ هذه المسودة.

وتستهل المادة الاولى التعديلات بحذف صفة "عربية" من اسم الجمهورية العربية السورية، فتصير الجمهورية السورية، لتعكس في شكل أفضل "التركيبة المتعددة الإتنية" للسوريين.

وتقول المادة: "تكون الجمهورية السورية دولة مستقلة ذات سيادة وديموقراطية تعتمد على أولوية القانون ومساواة الجميع أمام القانون والتضامن الاجتماعي واحترام الحقوق والحريات ومساواة الحقوق والحريات لكآفة المواطنين دون أي فرق وامتياز".

الأكراد

وتعطي التعديلات الاكراد في شمال سوريا حكماً ذاتياً، إضافة الى مساواة لغوية. إذ جاء في البند الثاني من المادة الرابعة: "تستخدم أجهزة الحكم الذاتي الثقافي الكردي ومنظماته اللغتين العربية والكردية".

وفي بداية الحرب السورية، أنشأ الأكراد السوريون "كونتونات" مستقلة بادارة حزب الاتحاد الدموقراطي وذراعه العسكرية وحدات حماية الشعب. وسميت الكانتونات "روجافا" أي "غرب"، في إشارة الى غرب كردستان اي الجزء الملحق بسوريا من "كردستان الكبرى" المجزأة بين تركيا وايران والعراق وسوريا.

وفي خطوة مفاجئة، في كانون الاول الماضي، أعلن المجلس التأسيسي للفيدرالية الديموقراطية في شمال سوريا تغيير اسم الفيديرالية إلى "النظام الاتحادي الديموقراطي لشمال سوريا بدلاً من النظام الاتحادي الديموقراطي الفيدرالي لروج آفا-شمال سوريا" وهو ما أثار موجة استياء لدى مناصري حزب الاتحاد الديموقراطي.

 

وبموجب المسودة، تبقى سوريا دولة موحدة بحكومة مركزية، مع حكم ذاتي للأكراد ، على نسق منطقة الباسك في اسبانيا.كذلك، تتيح التعديلات إنشاء مناطق حكم ذاتي أخرى للأٌقليات في سوريا.

الرئيس والشريعة

وفي ما يخص رئيس الجمهورية، تقترح التعديلات ولاية رئاسية من سبع سنوات، الا أنها تمنع الترشح لولايات متتالية.

وتُحذف المادة الثالثة من الدستور التي تعتبر الشريعة إحدى مصادر التشريع.

البرلمان

أما البرلمان فتقترح التعديلات أن يتألف من غرفتين، يكون مجلس الشعب إحداها، وهي تعزز صلاحياته، بحيث يتولى إعلان الحرب وتعيين أعضاء المحكمة الدستورية وتنحية رئيس الجمهورية وتعيين حاكم المصرف المركزي.

كما نصت المادة "44" من مسودة المشروع على أن "تتولى جمعية (مجلس) الشعب الاختصاصات الآتية: إقرار مسائل الحرب والسلام، وتنحية رئيس الجمهورية من منصبه، تعيين أعضاء المحكمة الدستورية العليا، تعيين رئيس البنك الوطني السوري وإقالته من المنصب".

ويذكر أن الدستور الحالي لا يمنح البرلمان هذه الصلاحيات.

الحدود

واقترحت المسودة الروسية جعل تغيير حدود الدولة ممكناً عبر الاستفتاء العام، واعتبار اللغتين العربية والكردية متساويتين في أجهزة الحكم الذاتي الثقافي الكردي ومنظماته.وجاء في البند الثاني من المادة التاسعة لمسودة المشروع إن "أراضي سوريا غير قابلة للتفريط بها، ولا يجوز تغيير حدود الدولة إلا من طريق الاستفتاء العام الذي يتم تنظيمه بين كل مواطني سوريا وعلى أساس إرادة الشعب السوري".

وبينما يخلو الدستور الحالي للجمهورية العربية السورية من أي إشارة إلى المعاهدات الدولية والتزام الدولة بها، تؤكد المسودة الروسية على سمو القانون الدولي والمعاهدات التي تقرها سوريا واعتبارها جزءاً أساسياً من النظام القانوني للدولة.وجاء في البند الثالث من المادة السابعة لمسودة المشروع :"تكون مبادئ وأحكام القانون الدولي المعترف بها ومعاهدات سوريا الدولية جزءا لا يتجزأ من نظامها القانوني. إن كانت معاهدة دولية لسوريا تحدد قواعد أخرى مما يحددها القانون فيتم استخدام قواعد معاهدة دولية". النهار