النظام الساكت على المتصهين مثال الآلوسي لا عَجَبَ في أن يتهم معن بشور بالإرهاب!

علاء اللامي

لم يقل نظام الحكم العراقي بمؤسساته الثلاث أو يفعل شيئا لزائر تل أبيب المزمن النائب المتصهين مثال الآلوسي، والعشرات غيره من نواب ومسؤولين عراقيين تتستر عليهم صديقتهم "إسرائيل" باعتراف الصهيوني إيدي كوهين في لقائه مع فضائية روسيا اليوم يوم 25 كانون الأول 2017. 
لا عجب ولا استغراب إذن في أن يزج هذا النظام باسم معن بشور في قائمة المطلوبين الستين للقضاء العراقي - والتي تعلن قبل كل موسم انتخابي - والتي خلت ويا للمصادفة! من اسم المجرم إبراهيم عواد السامرائي "أبو بكر البغدادي"، ويوجه لبشور تهمة الإرهاب وأنه بعثي، علما بأن الرجل ترك حزب البعث - فرع لبنان منذ سنة 1975، وأسس مع عدد من أصدقائه "تجمع اللجان والروابط الشعبية" الذي يتولى الآن منصب منسقه العام كما تقول سيرته الذاتية المنشورة على النت؟ وهل كانوا سيوجهون له هذه التهمة لو أنه كان بعثيا سوريا؟
لا أعرف السيد بشور شخصيا، ولكني أعرف هذه معلومات عنه وعن بعض المسؤوليات والنشاطات المحترمة التي تولاها بعد سنة تركه لحزب البعث والتي تجعله على النقيض تماما من أمثال الآلوسي وجماعته من خدم السفارات الأجنبية في بغداد ولا يقارن بهم أصلا. "  معلومات إضافية عن مناصب ونشاطات السيد معن بشور عن سيرته الذاتية على النت:
*معن بشور عضو قيادي في العديد من المؤسسات السياسية والإعلامية الفلسطينية، وكان أول عضو غير فلسطيني ينتخب في الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين في مؤتمره الثاني في تونس عام 1977.
*عضو مؤسس في المنظمة العربية لحقوق الإنسان عام 1982، والمؤتمر القومي العربي عام 1990، والمؤتمر القومي الإسلامي عام 1994 .
*رئيس اللجنة التحضيرية لملتقى القدس الدولي منذ عام 2007.
*المشرف العام على مخيمات شباب لبنان الواحد، وعضو هيئة الإشراف على مخيمات منظمة الشباب القومي العربي والعديد من الهيئات والجمعيات الشبابية والاجتماعية.
*عضو مجلس أمناء لجنة المتابعة لقضية المعتقلين اللبنانيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وعضو الجمعية اللبنانية لحقوق الإنسان، عضو الجمعية الصحية اللبنانية.
*منسق الحملة الأهلية لنصرة فلسطين والعراق التي قادت المسيرات والتظاهرات والاعتصامات ضد الحرب على العراق وفلسطين.
*عضو مؤسس في مؤسسة القدس، وعضو في مجلس إدارتها.
*عضو مؤسس في اللجنة الشعبية لدعم الانتفاضة التي تأسست في دمشق في مطلع العام 2001.
*عضو مؤسس في الهيئة الوطنية لمقاومة التطبيع، وفي اللجنة الوطنية للدفاع عن المعتقلين.

وفي هذا السياق، فقد صرح معن بشور بعد اتهامه من قبل الحكم العراقي بالإرهاب بالآتي: هذه التهمة (لا أساس لها من الصحة وليس لديهم أي دليل على ذلك، مشيراً إلى أن ورود اسمه في اللائحة التي صدرت اليوم ليس بالأمر الجديد، على اعتبار أن هذا الاتهام وجه له في اللائحة الأميركية التي صدرت في شهر تموز من العام 2006، لكن حينها لم يكن هناك من وجود لتنظيم "داعش". وأوضح بشور أن "التهمة كانت تزويد المقاومة العراقية بالسلاح والمال"، مشيراً إلى أنه كان ولا يزال ضد الاحتلال الأميركي للعراق، إلا أن دوره سياسي وإعلامي فقط، مؤكداً إدانته لكل الأعمال الإرهابية).
إنني أؤمن عميقاً بأن لا أحد فوق القانون، ولا تهمة دون أدلة، ولا عقوبة دون نص، وكل اعترافات منتزعة قسرا أو بالتعذيب لا يعتد بها، ولكني أؤمن أيضا بأن التحالف العلني مع المحتلين والغزاة الأجانب وزيارة دولة معادية وفي حالة حرب مع العراق هي "إسرائيل" جرائم كبرى يجب أن يقدم مرتكبوها الى القضاء لو كان هناك قضاء نزيه!
*وكفاكم يا حكام المنطقة الخضراء عارا غبائكم خلال محاكمة الدكتاتور صدام حسين وأركان نظامه، وكيف حولتموه من مجرم ملطخ بدماء العراقيين وحاكم مهزوم سلم بلده للغزاة الأميركيين وتسبب بتدميرها واحتلالها، فحولتموه بتفاهتكم وفجاجتكم ورثاثتكم إلى "بطل" في نظر أوساط واسعة من الرأي العام! 
إذا كان العمل السياسي والإعلامي ضد الاحتلال الأميركي (الذي تجوز وتجب ضده حتى المقاومة المسلحة)، ومناهضة ورفض نظام المحاصصة الطائفية العراقي الذي جاء به هذا الاحتلال إرهابا في "قوانين" هذا النظام فاشهدوا أنني "إرهابي" مثل السيد معن بشور ...علاء اللامي.