عبد الامير الركابي

اللامجتمعية الرافدينية: فك الازدواج والكونية الثانية

عبدالاميرالركابي
فرض على العراق ابان ما يعرف بالعصر الحديث، نمط من تقبل الرؤى الغربيه، ومن غلبة النموذج الغربي السائد، بمختلف تجلياته الكولونيالية الاستعمارية، او الليبراليه، او تلك التي تنتمي الى الاشتراكية التوهيمة، وكان مثل هذا النمط النموذجي من تبني النمط المستعار، قد تداخل اصلا، مع شكل من الصدام والاصطراع مع الغرب الوافد، بالاخص بعد حضوره عام 1914/1917 وما نجم عنه من اليات امحائية، وتحويرية للنموذج التاريخي.

-فهد- والتشاركية العراقية التاريخية (2/3)

عبد الامير الركابي

حكمت تاريخ العراق والمنطقة الابراهيمة الناطقة بالعربية، غلبة نمطين من الافكار، شاعا خلال الفترة المعتبرة "حداثية"، اججها حضور الغرب ونهضته الحديثة، والانتباه لها، ولان المنطقة والعراق، لم يكونا في وضع مناسب لتجديد التعبير التصوري التاريخي، المميز لهذا المجال الحضاري الكوني، وكان وقتها مايزال في حالة انحدار، وتراجع تاريخي، بين الدورات الحضارية الناظمة لتاريخه، فلقد كان من المتوقع بناء عليه، وبسبب الاشتراطات المستجدة، المتولدة عن ظاهرة الغرب، وحضوره التصوري، ناهيك عن المباشر الاقتصادي والسياسي والعسكري، نشوء اشكال من التعبير، عن الذات، تم

الشيوعية بطبعتها المعادية لوحدة العراق

عبد الامير الركابي

عام 1964، دخلت الحركة الشيوعية طور الافتراق عن الوطنية العراقية، قبل ان تشرع بسلوك طريق التصادم معها، جرى وقتها استغلال ظرف كارثي، فخطف الحزب، ليصبح ذلك من قبيل استكمال حملة التصفية التي شنها عليه البعث والقوى الحليفة له، قبل ذلك بسنة، وهو ماسيستمر كنهج تصفوي استكمالي، من داخل صفوف الحزب، تدرج ليصل لحد ارتكاب عملية اقصاء جماعي داخلية، مقاربة، ان لم تكن اخطر، واكثر فاعلية من عملية 8 شباط 1963 البعثية الدموية، ففي المؤتمر الرابع عام 1985 تم الاجهاز على الحزب الشيوعي العراقي كليا، وكرس نمط حزبي آخر، له محركات ودوافع واليات عمل، مختلفة تماما، تقف خلفها بواع

كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين؟ (25) ـ نكوص مريع عن الماركسية والعقل العراقي ـ ب ـ

من غير المتعارف عليه، او الممكن تصوره في الأوساط التي تنتمي للحداثة، والحداثة الايديلوجية الفرعية المستعارة، تخيل إمكانية، او احتمال ان تكون أفكار الحداثة بذاتها وفي اصلها، مضادة للوطنية وفي تعارض معها، ومدمرة لها، هذا ناهيك عن تقبل فرضية كونها بالاصل قوة "استعمارية"، لابل مضادة للوطنية، مهمتها قتلها وتعطيل وتدمير الياتها لصالح نظام الغرب بمضمونه الاستغلالي المعاكس لمسار التاريخ ولا حتمالاته، كيف يجوز لك ان تقول اليوم: ان الشيوعية المستعارة، ليست "وطنية"، بينما من ينتسبون للطبعة السائدة منها، يواصلون كل يوم تسبيحهم باسم"الشهداء وضخامة التضحيات"، فيسرقون تضحيات الشعب، وينسبونها لانفس

"الغائية التاريخية" مقابل "المادية التاريخية"(1/2)

 من بين القضايا التي يشتمل عليها عملي القادم ، موضوعة "الغائية التاريخية" كواحدة من المحاور الرئيسية التي يتوجب توجيه النظر صوبها ,والاعتناء بها ركيزة، ومقوما أساسيا ضمن منظومة الأفكار الواجبة الإقرار، بناء لطبيعة الوعي الموافق للمستقبل المقترح بناء على "الامبراكونيا"، ذلك بعني انها سترد طبعا في كتابي القادم المخصص للبيان "الامبراكوني".

هل من ابراهيمية عراقية ضد صهيونية (2/2)

ولست ازعم ان انبعاثا ابراهيميا،هو من الأمورالمتوقعة الحدوث وشيكا، الا ان مثل هذا الاحتمال يصير اليوم من بين الخيارات التي لايمكن اهمالها، إزاء دعاوى أخرى ليس لها مبرر واقعي موضوعي، فالقومية، والوطنية، تقف خلفهما في اوربا، الثورة الصناعية وعصر الانوار، ومع ذلك هما أليوم في حالة تعثر بعد ان حققا الغرض منهما، بينما اوربا تدخل ازمة مطردة على مستوى النظام، أساسها انتهاء الصلاحية، بمقابل ازمة مقابلة مركبة واعمق على الجانب الشرقي من المتوسط الابراهيمي، حيث الأمة تتشكل بالمفهوم/ الديني ( ماعرف لاحقا وحديثا ب " الايديلوجيا")، وحيث العروبة ذاتها لم تصبح "أمة" كما كان "إبراهيم امة/ حسب القرآن " الا بك