عبدالامير الركابي

اللامجتمعية: والمنجز النائم تحت التراب؟ 

عبد الاميرالركابي
لم يحدث ان خطر للانسان من قبل، التوقف امام احتمالية من نوع حضور، لابل تحكم اللاانتاجوية، باجمالي النشاط المتعلق بالحياة، وانتاج الغذاء، ماكان من شانه تعزيز مفهوم المجتمعية الاحادية، فمنحة ارجحية تقترب من البداهة، والامر ينطبق هنا وبصورة خاصة، على رؤية الغرب الحديث لذاته والعالم، مع دلالات نظريات الاجتماع الحديثة، وماركس في المقدمة، فالانتاجوية البرجوازية، بما تبين من عظم طاقاتها الحديثة، اجبرت كل من نظر لراهنية الحياة والوجود، من زاوية الانتاجوي، باعتباره الظاهرة الحاسمة، والمحددة لممكنات الحياة والمستقبل.

اللامجتمعية ؟

عبد الامير الركابي

توشك البشرية على الانتقال الى "اللامجتمعية/ التحولية"، ان مثل هذا الانتقال الكوني الاستثنائي، له بؤرة تحقق، ومركز، هو ارض مابين النهرين. هنا بالاصل نشأت الصيغة الاولى المطابقة لغرض، او هدف "التحولية" المسبوقة باللامجتمعية، متمثلة ب"المجتمعية الازدواجية"، حيث تعايش وتصارع نمطان، مجتمع لادولة، ومجتمع دولة تمايزية قاهرة، يتكرران، ويختفيان بحسب الدورات والانقطاعات، الملازمة لتاريخ هذا النوع، او النمط من انماط الكيانية المجتمعية الفريدة على مستوى المعمورة.

التحدي الاخطر:دجل مهدي وشيوعية زائفة

عبد الأمير الركابي

قرار "سائرون" النزول الى ساحة التحرير
هو السلاح الامضى بيد العملية السياسية الطائفية المحاصصاتية
به تريد العملية المذكورة اجهاض الانتفاضة
باستعمال ماتعتبره سلاحها الامضى الاخير
لاشك ان ثقل تيار الدجل المهدوي الصدري، بالدرجة الاولى
اضافة للشيوعية الزائفة، وقطعان المجتمع المدني 
تمثل تحديا كبيرا
سيكون على الانتفاضة ان تواجهه بالكثير من التحسب الحكيم والدقة
مع الاخذ بالاعتبار احتمالات الخطر الناجم عن حضور هذه القوى
مع ماتملكه من طاقات دعاوية وتعبوية
قد تكون الانتفاضة تفتقر لها حتى اليوم 

الاستئنافات والايقافات: النجف وانتهاء زمن -الغيبه-(4)

عبد الأمير الركابي

تواجه النجف عاصمة " الغيبة"، او "الايقاف" الحديثة، منذ عشرينات القرن، ازمة مفتوحة، لاشك انها تعاظمت في العقود الثلاثة الماضية، ابان انهيار تجربة الحداثة، وتهاوي ماعرف بالدولة "الحديثة"، وسحقها من قبل الغزو الامريكي، بعد 82 عاما من اقامتها، ووقوع العراق قبلها، تحت اقسى حصار فرض على دولة، والتبدل العنيف المتسارع في التوازنات، والمفاهيم والقيم، مع سقوط ثنائية الريعية النفطية/ الحزب العقائدي العائلي، واعتلاء قوى ماقبل الدولة واجهة السلطة، بظل افتقاد للهوية الوطنية، وتشظي الوزن الكياني، وتوزع، قواه السياسية النافذة على مراكز القوة الاقليمة والغربية، ماولد حا

التشيّع هل هو حركة إيقاف للاسلام؟(ب)

عبد الامير الركابي

مع سيادة نمط الافكار الاحادي، وطغيان بقايا النبوية الالهامية، يشيع نوع من النظر الى التاريخ، لاعلاقة له بالايقاع الفعلي، للعملية التاريخية،ضمن الدائرة الابراهيمية، بحيث يصير من الممكن الاعتقاد، بان موضعا مثل العراق، يمكن ان يتعامل مع الاسلام الجزيري، بما هو عليه، او بحسب ماكان وجد بداية، بغض النظر عن اختلاف الشروط التي انتجته، والمناخ المجتمعي الذي وجد فيه، والاستهدافات التي صيغ لكي يلبيها، ويبلغها، واختلاف البنية المجتمعية الجوهري، لارض مابين النهرين، عن بنية الجزيرة منشا الدين الجديد/ الاخير، وهو مالايمكن تخيله، والاهم من كل هذا، تصو

التشيّع هل هو حركة إيقاف للاسلام؟(أ)*

عبدالاميرالركابي
ينطوي التشيع العراقي، على تناقضات خطرة، تظل تعامل خارج سياقاتها التاريخية الفعلية، في مقدمتها واهمها، تلك الناشئة عن نكران فرضية التحوير، الذي لحق بالدعوة الجزيرية المحمدية، بعد انتقالها للعراق، ومعلوم ان العرب المتعرقين، بعد جيلين على ابعد تقدير، لم يعودوا ماكانوا، او ماجاءوا وهم عليه، حين فتحوا العراق، وتعدوا فارس، الى المجال الشرقي الممتد باتجاه الهند والصين، حيث الدائرة الابراهيمية الثانية، الباقية الى الان شرقا.

الاستئنافات المستحيلة ومازق التشيع الامبراطوري الايراني (2)

عبد الامير الركابي
وايران تتراوح اجباريا، وبحكم التكوين، بين التفكك والوقوع تحت هيمنة الامبراطوريات والسلالات الاتية من خارجها، وبين التجلي الامبراطوري، مايجعل هذا شرطا لازما، فية وعبر تحققه يكمن، مايمكن ان نطلق عليه "الوطنية الايرانية"، او عامل تجسيد الهوية، ماجعلها تمتنع في العصر الحديث، عن التشكل "الحداثي"، لصالح اشكال من النزوع الامبراطوري، التخيلي احيانا، كما هي حالة نظام الشاه السابق. والصفوية، مع انها حركة غير ايرانية الاصول، ونفذتها مجموعة تركية، بقيادة اسماعيل شاه، الا انها اكتسبت مع تكريسها للنزوع الامبراطوري، ملامحها، كمادة، او "اسمنت" كيان، نازع للتمدد خارج حدوده.

الاستئنافات المستحيله ومازق التشيع الامبراطوري الايراني (1)

عبدالامير الركابي...لم تلاحظ في العصر الحديث ظاهرة "الاستئنافات المستحيلة"(1) باعتبارها نوعا من التجلي الوسيط مابين بدايات حضور الغرب، وصولا الى تمكنه الاقصى، وتشمل هذه الحقبة .زمنيا الفترة ما بين القرن السادس عشر والتاسع عشر، على وجه التقريب، مع تفصيلات واختلافات في التوقيت والدوافع، لعبت في بلورتها محركات مختلطة، نابعة من المنطقة، اضافة لطموحات، قد تكون مبنية على استعارات، او ردود فعل على تحديات، مصدرها التحول العالمي الوشيك، من هذه الحالات البارزه، تلك التي عرفتها ايران منذ القرن السادس عشر، وتكررت باختلافات اقتضتها تراكمات قرابة ثلاثة قرون، ظاهرة الثورة الايرانية الخمينية، في ا