عبدالامير الركابي

مازق الجناح الشيوعي: قوى مضادة للوطنية ( 3/3)

عبد الامير الركابي   

مايزال تاريخ العراق الحديث، خاضعا لاثر نفس النقيصة التي بررت في العشرينات والثلاثينات، غلبة التيارات الايديلوجية، ومنحتها الفرصة، كي تحل محل وطنية عراقية غائبة، لم يكن قد ان أوان تبلورها، لاسباب بنيوية وتاريخية، وبالامكان تصور مكانة العقل والفكر وشقاءه، في حالة من هذا القبيل، وهو مايمكن ان يلاحظ وراء سجل غياب وحضور هذا العنصر الحيوي في الحياة الوطنية العراقية، وبالأخص استمرار ظاهرة التسطيح والدعاوية، ونزعة العملية الطاغية، والابتسار والتكرار الممل للمحفوظات، واذا ماقورن تاريخ العراق الحالي، بالمعروف عن هذا الموضع تاريخيا، من ريادة وث

بغداد ليست عاصمة العراق؟/2

عبد الامير الركابي

عام 1969 اصدرت مجلة "المورد"، عددا خاصا عن " بغداد"، بحجم ملفت طوله 30 سم وعرضه 22 سم ومن حوالي 700 صفحة/ حمل رقما هو الثامن بين مجلدات المجلة التي كانت وزارة الثقافة العراقية تصدرها وقتها، والرابع بين اعدادها/ شتاء العام المذكر انفا. لم يفت من اشرفوا على العدد، ان يصدّروه بمقولة من نوع مقولات الحداثوية الجاهلة، لرئيس الجمهورية الاول، بعد انقلاب 1968 / احمد حسن البكر، تقول : " كونوا معاصرين شرط ان تكونوا اصيلين، فالمعاصرة لاتعني ابدا انقطاع الجذور..

Tags

بغداد ليست عاصمة العراق؟ 1

عبد الامير الركابي

قام التوجه الاستعماري والغربي الحديث على تصغير العراق، عامدا لطمس خاصياته البنيوية والتاريخية، كشرط لامهرب منه، لادراجه ضمن النموذجية الغربية، الامر الذي توزع كل الميادين التعريفية، المطبقة والمقترحة على هذه البلاد، بالاخص في مجال الدولة، و الكيان، او المجتمع، ساعد على تكريس مثل هذا النمط من الحرب على هذه البلاد، عمل نخبة عراقية منسوبة للحداثة، نقسمها الى نمطين، الاول هو المستمرة بقاياه البالية، حتى الان، ونطلق عليه اسم "نخبة الحداثة الجاهلة"، وهذه تتسم بتبني المنظور الغربي واستعارته، بجهل واميّة فجة، يكرسها جهلها بواقعها، وعدم ايلائها

Tags

القوميون العرب والكرد: الايديولوجيا والحقيقة التاريخية

عبد الامير الركابي

ليس الكورد وحدهم منشغلون بما يعرف بـ"حق تقرير المصير"، فالعرب ايضا يريدون "دولة عربية واحدة"، وهم يعتبرون انفسهم "أمة" جرى التآمر عليها في العصر الحديث، فقسمت، أو جزئت، إلا أن هذه الدعوى والمناداة الملحاحة، لم تسفر عن نتيجة، وانتهت في الحصيلة، وبدل أن تزول الكيانات/ الاقطار، بحسب المنظور القومي العربي الايديولوجي، الى مزيد من التمزق والتفتت، فالمطالبة او رفع الشعارات واقامة الاحزاب، والمحاولات الاتقلابية، ليست كافية لتشكل الامم، اذا هي لم تنضج تاريخيا و"موضوعيا"، وما يفعل في الواقع عند نهاية المطاف، هو القوانين الموضوعية، وليس الافكار او الشعارات المنقولة.

كردستان العراق بظل عالم جديد يتشكل

عبد الامير الركابي

يستغرب بعض المتابعين ذهابنا لتعيين كردستان العراق بالذات، كموطئ قدم امريكي اخير في الشرق الاوسط، وهم محقون من دون شك، على الاقل اذا ما اخذنا بالاعتبار مجمل منظورهم، الذي تعودوا ان يقيسوا عليه مختلف قضايا المنطقة، ويحددون ما يحتله كل منها في الحسابات الاستراتيجية للقوى الكبيرة، ويبدو أننا بحاجه قبل ان نذهب الى تقييم المجريات الراهنة، ومستقبلها، من زاوية ووفقا لايقاع ومقتضيات الواقع الراهن عالميا.

والنقطة التي يهمنا ان نركز عليها في هذا المجال، مع توخي تحاشي التوسع او الاطالة، هي اللحظة المستجدة، ونوع العالم الذي يتشكل اليوم، سواء عراقيا، او عالميا، ومن

الاسماعيلية والشيوعية العراقية العربية (ملحق 1)

عبد الامير الركابي

انشغل من انخرطوا في العملية (الاستحداثية)/ نفرق بين "الحداثة" كفعل تاريخي عضوي وموضوعي، كما هو قائم في الغرب الحديث، مقابل العملية المشوهة المنسوبه له، المتشبهة به، والتي تستعيره، كما الحال في العالم العربي، ونطلق على الاخيرة تسمية "الاستحداث"/ ومن تعرفوا منهم على الماركسية، باستبدال مجتمعاتهم، لصالح مخططات مجتمعية جاهزه، لم يجربوا، او يحاولوا ادراك، اي شيء عن آلياتها، ولا ميكانزمات حركتها، وشروط تحققها، بالاخص جانها الموضوعي، الخارج عن ارادة الفاعلين، والمستقل عن اي تخطيط، مايضعهم / الاستحداثيون/، خارج الاطار الذي تحققت ضن سياقه في ارضها، وبناء عليه، ف

التقية الاسماعيلية العراقية والحزب اللينيني (3/3)

ليس ممايدل على عقم الثقافة والعقل العربيين، والعراقي في المقدمه اكثر من كيفية تعاملها مع واحدة من اكبر الظواهر التاريخية، واكثرها خصوصية وتميزا، ولن نتحدث طبعا عن التيار الاشتراكي والشيوعي منها الان، مؤجلين هذه الناحية الى ملحق خاص، ننشره بعد هذه الحلقة، بعد التنويه هنا بفرادة المنجز الاسماعيلي، وتعديه المستوى المتعارف عليه، من اشكال الدعوات وتنظيمها، بما في ذلك الحديثة المشابهة منها، وبالذات الحزب اللينيني، المنتشر في القرن العشرين، والمنقول من قبل العراقيين والعرب المتبنين لافكار ماركس الحديثة، والتطوير اللينيني لها، بالاخص في الناحية التنظيمة.