عبدالامير الركابي

التقية العراقية الاسماعيلية والحزب اللينيني(1/3)

وصل "مجتمع اللادولة" العراقي الاسفل، ابان الدورة الحضارية العراقية الثانية( العباسية/ القرمطية)، مستوى من التعبير عن الذات، تتناسب والصعود الامبراطوري التجاري العالمي، المشارف، والمقارب شرقيا للانتقال نحو مرحلة مابعد الزراعة، الامر الذي لم يتحقق وقتها( سأل الطيب تيزيني عند مفتتح السبعينات، سوالا ملفتا عن الاسباب التي وقفت دون انتقال العراق العباسي/ القرمطي"، طبعا هو لم يذكر اتباعا لمنهج قراءة التواريخ والمفاهيم الاحادية، كلمة قرمطي التي هي اضافة مني، وركز كالعادة على "العباسي" وقتها، الى الراسمالية التي تحققت لاحقا في اوربا/ يراجع :طيب تيزيني/ مشروع رؤية جديده للفكر العربي في العصر

مصادرالهزيمة التاريخية للنخب العراقية(1/2)

عبد الامير الركابي

تتقاطع ضمن كينونة العراق اليوم نزعتان، الاولى نامية تلح طالبة الاعتراف بالفشل، وبغربة وعجز القوى الحديثة الايديلوجية، وفشلها في اقامة نظام حديث، كما ادعت، او عن تجنيب المجتمع ويلات الدكتاتورية، او درء الغزو الثاني الامريكي، ومانجم عنه من تدمير شامل ساحق لبنى الدولة الحديثة بعد 82 من عمرها، وحلول قوى "ماقبل الدولة " محلها، او عن الحفاظ حتى على وحدة الكيان الوطني، او ارساء مفهوم وطني راسخ، برغم الحجم الهائل من التضحيات المقدمه من قبل المجتمع، وهو ماتصر النزعة الثانية، "التبريرية"، المتمسكة بمنطق الانتظارية والحتمية الفارغة، على التفاخر به، باعتباره منجزها

الاستفتاء البارزاني والوطنية العراقية الثانية (3/3)

مع بداية هذا القرن، وتكرارا، لم يعرف العراق، يقظة تواكب، او توازي الانتقالة الكبرى التي المت به، بين زمن "الدولة والحركة الوطنية الايديلوجية"، ومقتضيات الوطنية العراقية التاريخية البنيوية.

وماذا اذا ما اغتيل -مسعود البارزاني- ؟(2/3)

في عدد اليوم السبت 16/9/ 2017 من جريدة "الشرق الاوسط" السعودية الصادرة في لندن، صرح احد المقربين للغاية من "مسعود البارزاني"، النائب محمد حاجي محمود في مقابلة مع الجريدة المذكورة قائلا :" قراءتنا للنية العراقية هي انه بعد ان بفرغوا من معركة (داعش) سيحاولون الاستيلاء على المناطق المتنازع عليها مثل كركوك وخانقين وسنجار" واكمل يقول " سيحاولون فرض الحرب علينا" التصريح من حيث الوضوح، ودرجة التطابق، وسرعة الصدور، اذهلني فعلا، ففي مقالي المنشور يوم امس هنا، ورد مايلي نصا:" ، وتحرير الفلوجة، ايقظ لدى القيادة العشائرية الكردية، المخاوف، من ان تنتهي جولة داعش بشطريها، من الرمادي الى الموصل،

الاستفتاء الكردي والوطنية العراقية الثانية(1/2)

انهار العراق الايديلوجي، ومعه "الوطنية الايديلوجية"، على اثر وكحصيلة للغزو والاحتلال الامريكي للعراق عام 2003، الاحتلال الجديد في القرن الواحد والعشرين، جاء مختلفا جوهرا، عن الاحتلال الانكليزي الاول عند بداية القرن العشرين، فالاول ترافق حضوره مع ميل الغرب الاستعماري ل "بناء الامم"، على عكس مايدعيه القوميون العرب، اما الثاني الحالي، فقد ترافق دخوله العراق، مع غلبة استراتيجا جديدة، صار الغرب يجدها اكثر ملائمة لاغراضه، قاعدنها "تفتيت الامم"، ابتدأ بناء عليها بسحق الدولة العراقية المسماة "حديثة" بعد 82 عاما على اقامتها على يد الانكليز 1921/2003.

قرن ثم تنبعث ثورة العشرين (2/2)

بعد اقل من ثلاث سنوات، سيحل حدث فاصل في تاريخ العراق الحديث، وسيكون كذلك لمرتين، مرة لانه علامة كبرى بحد ذاته، ومرة لانه ياتي بعد قرن من الزمن، وقد بدأ تاريخ العراق يفصح عن كينونته التاريخية، مع انه يسبح في الخراب والكارثة، عابرا على مدى تشكله الوطني الحديث منذ القرن السابع عشر،ثلات حقب: قبلية، و دينية تجديدية، وايديلوجية، وكلها رؤى احادية، جزئية تنتمي للوجه الطاريء على كينونة العراق المجتمعية المزدوجة.

الشيوعيون الكرد يُصَفّون-ح ش ع- (2/2)

اقدم الجناح الكردي في الحزب الشيوعي العراقي، على تصفية الحزب بصيغته(الوطنية)، المرتكزة لديناميات حيز "اللادولة"، بناء وبالاتساق مع ترتيبات التدبيرية الغربية الثانية للاوضاع العراقية، ,والهادفة لادراجها ضمن السقف المسموح به "دوليا"، بعد فشل وهزيمة التدبيرية الاولى، ممثلة في "الدولة الحديثة الملكية" وقاعدتها قانون تسوية الارض الانكليزي لعام 1932، فقد اوجبت وقائع وزخم ثورة 14 تموز1958، وسقفها، وما تمخضت عنه من صعود شعبي جماهيري كاسح، وغير مسبوق في المنطقة، الى التفكير بصيغ ملائمة، تضمن ضبط الجموح العراقي ، بظل القطبية الدولية، ماقد ادخل الطرف السوفيتي في الترتيب المقترح، والذي ابتدأ ا

الشيوعيون الكرد يُصَفّون-ح ِش ع-؟(1/2)

الشيوعيون الكرد يُصَفّون"ح ـ ِش ـ ع"؟(1/2)
فيما عدا عمليات القمع المتواصلة،منذ نشاته في الثلاثينات، تعرض "الحزب الشيوعي العراقي" خلال تاريخه لعمليتي تصفية كبريين، الاولى عام 1963 اثر انقلاب دموي نفذ في الثامن من شباط في ذلك العام، والثانية ارتكبها التيار الكردي الشيوعي من داخل الحزب، مستهدفا الحزب الشيوعي العربي في ارض السواد، الاقرب للوطنية العراقية، وحصلت تحديدا عام 1985 في المؤتمر الرابع للحزب المنعقد في كردستان العراق.

اين "القيادة المركزية"؟ بطولة المهزومين (2/2)

ظهرت الشيوعية في عراق الثلاثينات كلحظة اقتضتها ضرورات الاحتدام الداخلي، والتطورات الدولية المواكبة، وكان التصادم بين "مجتمع اللادولة" العراقي الاسفل، والحضور الغربي الاستعماري المباشر، قد شهد تفجرا غير عادي بمجرد وصول البريطانيين المحتلين، بالاخص بعد احتلال بغداد عام 1917، ماكان قد وسم تاريخ العراق من يومها الى الوقت الحالي، بالاخص مع هزيمة العقل العراقي، وعجزه التاريخي وقتها، عن مواكبة حيثيات وتفاصيل ومميزات الموضع الذي يفترض به التعبير عنه، فوقف بناء عليه، دون ادراك نوع او نمط الصراع الناشي، ومال من فوره لاعتماد الرؤية، وادوات الحكم والتحليل الملتحقة بالاطار العام، مع ا