عبدالامير الركابي

الاستئنافات والايقافات: النجف وانتهاء زمن -الغيبه-(4)

عبد الأمير الركابي

تواجه النجف عاصمة " الغيبة"، او "الايقاف" الحديثة، منذ عشرينات القرن، ازمة مفتوحة، لاشك انها تعاظمت في العقود الثلاثة الماضية، ابان انهيار تجربة الحداثة، وتهاوي ماعرف بالدولة "الحديثة"، وسحقها من قبل الغزو الامريكي، بعد 82 عاما من اقامتها، ووقوع العراق قبلها، تحت اقسى حصار فرض على دولة، والتبدل العنيف المتسارع في التوازنات، والمفاهيم والقيم، مع سقوط ثنائية الريعية النفطية/ الحزب العقائدي العائلي، واعتلاء قوى ماقبل الدولة واجهة السلطة، بظل افتقاد للهوية الوطنية، وتشظي الوزن الكياني، وتوزع، قواه السياسية النافذة على مراكز القوة الاقليمة والغربية، ماولد حا

التشيّع هل هو حركة إيقاف للاسلام؟(ب)

عبد الامير الركابي

مع سيادة نمط الافكار الاحادي، وطغيان بقايا النبوية الالهامية، يشيع نوع من النظر الى التاريخ، لاعلاقة له بالايقاع الفعلي، للعملية التاريخية،ضمن الدائرة الابراهيمية، بحيث يصير من الممكن الاعتقاد، بان موضعا مثل العراق، يمكن ان يتعامل مع الاسلام الجزيري، بما هو عليه، او بحسب ماكان وجد بداية، بغض النظر عن اختلاف الشروط التي انتجته، والمناخ المجتمعي الذي وجد فيه، والاستهدافات التي صيغ لكي يلبيها، ويبلغها، واختلاف البنية المجتمعية الجوهري، لارض مابين النهرين، عن بنية الجزيرة منشا الدين الجديد/ الاخير، وهو مالايمكن تخيله، والاهم من كل هذا، تصو

التشيّع هل هو حركة إيقاف للاسلام؟(أ)*

عبدالاميرالركابي
ينطوي التشيع العراقي، على تناقضات خطرة، تظل تعامل خارج سياقاتها التاريخية الفعلية، في مقدمتها واهمها، تلك الناشئة عن نكران فرضية التحوير، الذي لحق بالدعوة الجزيرية المحمدية، بعد انتقالها للعراق، ومعلوم ان العرب المتعرقين، بعد جيلين على ابعد تقدير، لم يعودوا ماكانوا، او ماجاءوا وهم عليه، حين فتحوا العراق، وتعدوا فارس، الى المجال الشرقي الممتد باتجاه الهند والصين، حيث الدائرة الابراهيمية الثانية، الباقية الى الان شرقا.

الاستئنافات المستحيلة ومازق التشيع الامبراطوري الايراني (2)

عبد الامير الركابي
وايران تتراوح اجباريا، وبحكم التكوين، بين التفكك والوقوع تحت هيمنة الامبراطوريات والسلالات الاتية من خارجها، وبين التجلي الامبراطوري، مايجعل هذا شرطا لازما، فية وعبر تحققه يكمن، مايمكن ان نطلق عليه "الوطنية الايرانية"، او عامل تجسيد الهوية، ماجعلها تمتنع في العصر الحديث، عن التشكل "الحداثي"، لصالح اشكال من النزوع الامبراطوري، التخيلي احيانا، كما هي حالة نظام الشاه السابق. والصفوية، مع انها حركة غير ايرانية الاصول، ونفذتها مجموعة تركية، بقيادة اسماعيل شاه، الا انها اكتسبت مع تكريسها للنزوع الامبراطوري، ملامحها، كمادة، او "اسمنت" كيان، نازع للتمدد خارج حدوده.

الاستئنافات المستحيله ومازق التشيع الامبراطوري الايراني (1)

عبدالامير الركابي...لم تلاحظ في العصر الحديث ظاهرة "الاستئنافات المستحيلة"(1) باعتبارها نوعا من التجلي الوسيط مابين بدايات حضور الغرب، وصولا الى تمكنه الاقصى، وتشمل هذه الحقبة .زمنيا الفترة ما بين القرن السادس عشر والتاسع عشر، على وجه التقريب، مع تفصيلات واختلافات في التوقيت والدوافع، لعبت في بلورتها محركات مختلطة، نابعة من المنطقة، اضافة لطموحات، قد تكون مبنية على استعارات، او ردود فعل على تحديات، مصدرها التحول العالمي الوشيك، من هذه الحالات البارزه، تلك التي عرفتها ايران منذ القرن السادس عشر، وتكررت باختلافات اقتضتها تراكمات قرابة ثلاثة قرون، ظاهرة الثورة الايرانية الخمينية، في ا

نحو استعادة العقل العراقي دوره الكوني/4 ( وطنية الدورات والانقطاعات)

عبدالاميرالركابي: ليست خاصية الانقطاعات بين الدورات التاريخية، الحضارية، في ارض مابين النهرين، من قبيل الظاهرة العارضة، او الثانوية، او حتى القابلة للاضافة، والادراج ضمن الانماط واشكال التجلي المجتمعي المعروفة، على مستوى المعمورة، وهي اذ يضاف لها مايلازمها من"الازدواج المجتمعي"، واسبقية " مجتمع اللادولة" زمنيا، وقانون ثباته، وتوفر كامل مقومات استمراره، او اختفائه، مع الكيان برمته بقوتيه الاساسيتين، بمقابل مجافاة شروط العملية الانتاجية القصوى،بما يضع المجتمع المنتج، على حافة الفناء، اضافة لعاملي، المخالفة الكلية والتصادمية التكوينية، مع الدول المحلية القهرية التمايزية، الم

نحو استعادة العقل العراقي دوره الكوني/3

عبدالاميرالركابي : يتعامل العقل المغرق بالخرافية، مع الظواهر السببية العقلانية، المتجاوزه لنطاق فعاليته، لابما هي عليه، بل بماهو عليه، ومامستعد له، من نمط استجابة، وتعامل، ما يعني ان الشخص الذي هو من عالم وبيئة، تهاوت عبر قرون من التردي، في قعر العالم، وخرجت من الفعالية التاريخية، يتعذر عليه، لابل يستحيل، ان يقف موقفا متوازنا، ازاء ظاهرة نوعية، مستجدة، صاعدة، تاريخيا.

نحو استعادة العقل العراقي دوره الكوني/2

عبدالاميرالركابي : تاسس المنظور المعروف ب"العلماني" في العراق، بعد العشرينات من القرن المنصرم، بقبول مؤسسيه، وبحماس شديد، واقتناع لاتشوبه شائبة، ب "انبثاق العراق الحديث"، بناء على "التحاقه بالسوق الراسمالية العالمية"، وهي قاعدة، وفكرة استعمارية استشراقية، تبناها الشيوعيون، والليبراليون خصوصا، مصدرها الضابط الانكليزي، الملحق بالحملة العسكرية البريطانية، "فيليب وايرلند"/ بدا الشيوعيون بوايرلند وانتهوا ببريمر !!!!/ فالراسمالية العالمية، حريصة على ان تخلق أمما جديدة، تناسب الزمن الذي وجدت فيه هي، مع اختلاف جوهري، عادة مايطمس ولايشار له، فالغرب واممه الحديثة، ودوله ونظمه تشكل في العصر