باسم صالح

مذكرات منجمي عراقي :أوراق من الذاكرة(14)

Submitted on Wed, 04/05/2017 - 12:15

في بداية 2014سقطت مدن الأطراف المجاورة للحدود السورية، والتحقت بها بلدات رئيسة في محافظة الانبار، باستثناء مدينة حديثة التي بقت صامدة، وخارج قبضته، وباءت محاولاته في دخولها بعد حصارها بالفشل.

مذكرات منجمي عراقي : أوراق من الذاكرة(13)

Submitted on Wed, 03/29/2017 - 20:06

قبل انتصاف عام2013 بدأت عمليات تقطيع أوصال الغربية، شنتها داعش بتفجير جسور وقناطر مقامة عند وديان يقطعها الطريق الدولي غرب الرمادي، ما اضطرنا النزول على الترابي في المقاطع المتضررة، وكانت هذه التفجيرات ممهدة لاحتلال قصبات ومدن الأطراف في محافظة الانبار. بعدها تغير خط السير لتجاوز الفلوجة والرمادي، ليصبح بغداد-كربلاء-الكيلو160،وتكفل المقاول بأرسال سيارته الخاصة لنقل المساح واجهزته ليأتلف معه بقية اعضاء اللجنة من المهندس المقيم، وكادر الصحراء. وتغيرت مع تغير خط السير، مزاجات الناس في الغربية، لتزداد وجوم وقلق، بسبب تواجد داعش بين ظهرانيهم، والتي هي ايذان بقرب المواجهة العسكرية.

مذكرات منجمي عراقي : أوراق من الذاكرة(11)

Submitted on Tue, 03/14/2017 - 20:57

حرائق ارواحنا مثل حرائق حقول الحنطة، لاتبقي ولا تذر، في وليمة تجار الدم، ومعدي أفخاخ  الفتنة المستلة من بُطُون تاريخنا الملتبس. وهكذا وبسرعة جرى كسر معادلة العقد الاجتماعي التاريخية، ليصبح ابناء الانبار، مكونا ثانويا، وخارج أقواسها ،ليكونوا بعدئذ قيما مضافة، مكانها ان حرنت، بيت الطاعة، وبحراسة من كانوا مقيمين فيه دهرا. كيف يستقيم هذا الامر، وهم في هوية وعصبية قبلية واضحة، ولا يتوانوا كلما سنحت الفرصة من السخرية من بعضهم(الله يبلاكم بلوة البو علوان، العافوا دينهم وصاروا شيعة).

مذكرات منجمي عراقي : أوراق من الذاكرة(8)

Submitted on Mon, 02/27/2017 - 14:21

في عام 1998انتقلت الى مقر القسم في بغداد، مع مواصلة مهامي في مواقع الصحراء الغربية وإضافة مناطق جديدة للدراسة والاستكشاف(النجف، كربلاء، كركوك) وقد اورثني هذا التوسع اعباء وجهود إضافية ،قبلتها على مضض، لحاجتي في متابعة اسرتي واولادي عن كثب. يوميات أعمالي كانت متابعة نشاط مواقع الصحراء ،والمساهمة في تحديد توسع الاستثمار في احتياطيات الخامات المطلوبة موقعيا. والتنفيذ كان معتمدا على إمكانياتنا وموجودنا من المعدات والاليات المنجمية الاختصاصية، وبالطبع هذا الامر يقلل من نفقات العمل، ويزيد من اقتصاديات المواقع.

اوراق من الذاكرة(7)

Submitted on Fri, 02/17/2017 - 10:45

الشتاء في الصحراء مختلف عن اشتية مدننا. تزداد فيه مشاعر الوحدة والسكون، ويحلو لمن يحدث نفسه، سماع صدى الكامن في أعماقه. والعمل افضل علاج لطرد هذه التداعيات، وهأنذا اقف بجوار الخسفة(12)ناشرا خريطة الابار المحفورة فيها، ومحددا هذه الآبار على الارض بالحجارة، لأرسم تخطيط أولي لها، يوضح المدخل والطريق الى مركز الخسفة، ومكان تكديس المواد المستخرجة...الخ، راجعته بالمخيم، بعد. تدقيقه مع بيانات الحفر، لوضعه بشكله النهائي. ومن نافل القول، ان عملنا هو تحصيل حاصل لعمليات تحري وحفر آبار لتأكيد نوعية وشكل امتداد جسم الخام المستهدف

أوراق من الذاكرة(6)

Submitted on Fri, 02/03/2017 - 14:34

في صيف عام 1996،اكون قد اكملت  سنة عمل في موقع البوكسايت (محافظة الانبار/الصحراء الغربية، قرب التقاء وادي حوران بوادي الحسينيات)في وطن مصغر من الكرفانات، المتصلة، على شكل مربع مفتوح جزئيا من جهته الشمالية، باتجاه كرفانات الحمامات، والتي تبعد بمسافة عن المخيم. تراكم الزمن، أدى الى تطور رؤيتي للعمل، بعد اطلاعي على اغلب البحوث والتقارير الخاصة بخام البوكسايت، ومقارنتها بيوميات العمل، مع وجود طاقم عمل احترافي في استخدام المعدات وتقنيات العمل المنجمي. ومن مفاعيل، هذا التلاحم، زيادة في كم ونوع الانتاج الى عشرة اضعافه.

أوراق من الذاكرة(5)

Submitted on Sun, 01/29/2017 - 13:31

في بداية ربيع1993التحقت بمشروع التحري عن البوكسايت في الصحراء الغربية، خارج قوس احتياطياته المؤكدة، في محاولة لتعزيزه، وشملت منطقة العمل الجديدة (شرق الرطبة، غرب وجنوب الكيلو-160، والتي تمثل نقطة وسطية، فيها) وقد كان مقر ادارة العمل والسكن ،في بناية دار الضيافة لمنطقة الكيلو-160. وتم تقسيم فريق العمل على الغرف على عاتق افراده، ومدى انسجامهم مع بعض. وقد اشترك معي في الغرفة، زملاء من بغداد وخانقين والموصل، خلاصة التنوع العراقي بمذاق يساري.