أسعد أبو خليل

محمد بن سلمان ملكاً... ولو لحين

لم تكن طقوس إعلان تغيير سلّم الخلافة في السعوديّة عاديّة. كان محمد بن سلمان ينتظر اللحظة المناسبة بتحفّز. راقبَ رقّاص الساعة على مدى سنتيْن كاملتيْن. خاف أن يصيبه ما أصاب متعب بن عبدالله الذي جزع من إعلان ولايته للعهد قبل موت الملك. ظنّ متعب أن سلطة الملك تنتقل إليه بعد موته ويستقيم له الاستئثار بالحكم (هدّد متعب شقيقاته بما سيفعل بهنّ بعد تولّيه العرش). محمد بن سلمان لم يرد الانتظار، أو هو انتظر أكثر مما يستطيع.

لعلّه رأى شحوباً في وجه أبيه في تلك الليلة. أو لعلّ الأطبّاء صارحوه بما لم يُعلَن. لكن محمد بن سلمان ضرب ضربته تحت جنح الظلام. أعدَّ الأمر على عجل.

حرب الخليج الإعلاميّة: شوفينيّة الأشقّاء

تغيّرت السياسة في الخليج. أحدث عصر محمد بن سلمان — وراعيه محمد بن زايد (ورعاتهما في اللوبي الصهيوني في واشنطن) ثورة في المنطقة لم يسبق لها مثيل. تغيّرت السياسة والإعلام والحروب منذ قدمهما على الساحة. تآلفهما ربط مصير العالم العربي بمصيرهما، وواشنطن تراقبهما بتحفّظ وقلق لكن لا خيار لها إلا المباركة.

ترامب العرب: المقايضة الكبرى أم الخيبات الكبرى؟

يمكن تحليل زيارة ترامب لبلاد العرب على أكثر من مستوى. المستوى الاستعراضي ـ الشكلي كان مشغولاً بعناية (بعناية فوضى رقصة العرضة في الجنادريّة). أراد آل سعود وصحبهم في مجلس التعاون الخليجي أن يبهروه بالفخامة (المبتذلة والمُفرطة، على طريقة الفخامة «الجماليّة» لدبي أو لاس فيغاس — مصدر إلهام المدينة الأولى) والفقاعة الاحتفاليّة.

قراءة في كتاب " اليسار : الماهية والدور ..الصوابيّة اليساريّة في زمن طمس الصراع الطبقي

حسنٌ أن «دار الفارابي» لم ينسَ هم الصراع الطبقي والأيديولوجي كليّاً. على مرّ السنوات، اتخذ الدار منحى تجاريّاً ونشر، فيما نشر، كتباً لا تمتّ بصلة إلى الهم اليساري الذي رافق إنشاء الدار (نشر الدار، مثلاً كتاب فارس خشّان بعنوان «مومس بالمذكّر، أيضاً»). والكتاب الجديد لعايدة الجوهري، بعنوان «اليسار: الماهيّة والدور»، هو محاولة جادّة وناجحة لتصويب النقاشات ولتعريف المصطلحات في زمن طُمس فيه الهم والخطاب اليساري.