الدستور العراقي

الحل الجزائري لقضية الأحزاب الدينية وضرورة استلهامه ديموقراطيا في العراق!

علاء اللامي

"..." أما التجربة الجزائرية الأكثر جدة وحداثة زمنية من السويسرية فتقول شيئا قريبا من ذلك رغم أنه مشوب بمشكلات الديموقراطية المحدودة أو "المسيطر عليها". فبعد فترة ما يسمى في الجزائر بالعشرية الحمراء (من 1990 إلى 1999) والتي حدث فيها النزاع المسلح بين الجماعات الإسلامية ومؤسسات الدولة ومنها الجيش والتي قتل فيها قتل فيها مئات الآلاف من الجزائريين إثر إلغاء نتائج انتخابات 1990 التي اكتسحتها جبهة "الإنقاذ الإسلامية.

ج2/ الحل ليس في الاعتماد على واشنطن وطهران للحفاظ على الهيمنة الطائفية السياسية بل في تعديل الدستور جذريا لتفادي الحروب الأهلية!

علاء اللامي

إن الخلاصة التي تقدمها لنا التجربة السويسرية هي أن الحروب الأهلية التي لا تنتهي بولادة دستور جديد او تعديل القديم ستندلع مجددا: فبعد تجربة الحرب الأهلية الطائفية بين الكاثوليك والبروتستانت سنة 1841 بادرت المؤسسة الدستورية السويسرية "البرلمان الاتحادي" الى إعادة كتابة الدستور سادةً بذلك كل الثغرات والاحتمالات التي يمكن أن تندلع منها حرب أهلية طائفية جديدة وقد نجحوا في ذلك أيما نجاح حتى الآن.

ج1/دستور بريمر لدولة المكونات أساس البلاء، فلماذا "التغليس" عليه!

علاء اللامي

لماذا يهرب أهل النظام ومعارضوهم وجميع كتلهم وقوائمهم الانتخابية من قضية تعديل الدستور الاحتلالي كما يهربون من الطاعون؟ لماذا لم يجرؤ أحد منهم أو ممن يسمونهم المدنيين أو اللبراليين أو "الإصلاحيين" كالصدريين والعباديين والعلاويين على رفع مطلب وشعار إعادة كتابة الدستور العراقي أو تعديله جذريا ليكون على أساس المواطنة لا على أساس المكونات الطائفية والعرقية؟ 

قرار خطير للمحكمة الاتحادية العليا يجعل تعديل الدستور الاحتلالي شبه مستحيل

قرار خطير للمحكمة الاتحادية العليا يجعل تعديل الدستور الاحتلالي شبه مستحيل ورهناً بموافقة لجنة خاصة من ممثلي المكونات "الطوائف" الكبرى فقط، وبعد استفتاء شعبي تحت رحمة الفيتو الكردي: وجهت المحكمة الاتحادية العليا اليوم ضربة قاصمة للمنادين بتعديل الدستور العراقي الاحتلالي، وجعلت هذا الهدف أقرب إلى المستحيل حيث اشترطت لحصوله أن يصدر من لجنة برلمانية مؤلفة من ممثلي المكونات الشعب العراقي الرئيسية ( أي من ممثلي الطائفتين الشيعية والسنة و القومية الكردية ).