رعد أطياف

معارك ذهنية

Submitted on Sat, 11/17/2018 - 16:55

رعد أطياف

التفكير الرغبوي يحاول أن يجعل من وساوسه الشخصية حقيقة علمية، والتفكير الواقعي يحاول أن يرى الأشياء كما هي. الرغبة لا تراعي إمكانيات الواقع وشروطه، ولا تسعى لبناء المقدمات التأسيسية لتحقيق حلمها، بقدر ما هي حالة تشويش ومحاكاة لصور ذهنية تفتقر لشروطها الموضوعية، ما ينتج، لاحقاً، حالة اغتراب شديدة ويولّد ردود أفعال سلبية وعطش لا ترويه كل أسقطاتنا الذهنية!.

أحلام وأشباح الأنانية

Submitted on Sat, 11/10/2018 - 21:14

رعد أطياف

الفئوية هي العنصر الغالب على أمنياتنا. ما الجديد في ذلك؟هل نتحوّل إلى ذوات نبوية تشتعل فيها الحرائق حبّاً بأبناء جلدتها؟!. الأمر ليس كذلك قطعاً، ولا ننتظر من الناس إيثاراً بين ليلة وضحاها فهذه وظيفة الأفراد الأشداء. لقد حرّك محمد بن عبد الله سكونية التاريخ ودحرج كرة الثلج فتهاوت إمبراطوريات وتوحد العرب تحت راية هذا الرجل العظيم، بينما لم يكن ملوك العرب الغابرين ولا رؤساء القبائل يمتلكون هذا القلب الفولاذي الذي امتكله نبي الإسلام.

عن التغيير: رهانات وتحديات

Submitted on Fri, 11/02/2018 - 23:11

رعد أطياف

أتذكر في بداية الثمانينات كان عموم الأهالي الذين ينحدرون من أسر فلّاحية ينظرون بارتياب لجهاز التلفزيون، وكانوا يصفونه بـ " الشيطان". وقد عايشت هذه المرحلة وترددت على مسامعي كثيراً. لكن في بداية التسعينات تمت إزالة التلفزيون من لوائحنا السوداء!، ولم يعد في قاموسنا الرجيم، بل أضحى أحد الأجهزة المألوفة والمحببة لدينا واستطاع أن يحجز له مكاناً كأحد أفراد العائلة، والبيت الذي يخلو من هذا الجهاز كما لو أنه يخلو من حاجة ضرورية للغاية. وعلى الرغم من كل الأساطير التي نُسِجَت حول هذا المسكين!، فخلال عقد من الزمن استطاع التلفزيون أن يفرض نفسه ويخترق مروياتنا الأسطورية.

عن الاستقلال وخياراتنا الصعبة

Submitted on Tue, 10/30/2018 - 00:59

رعد أطياف

من ضمن الأسئلة التي تشغل حيزاً واسعاً في طريقة تفكيرنا يحتل السؤال التالي أولوية قصوى: لماذا لا نأخذ بأسباب التقدم الغربي وننهض بشعوبنا ونساهم بحركة الحداثة؟. وبالطبع على الرغم من أهمية السؤال، تأتي الأجوبة، عادةً، مبتور وانطباعية وانتقائية، وتتعرض إلى فصل نظري لا وجود له في الواقع، وهي أقرب للحصص المدرسية منها إلى الوقائع التاريخية. فنحن، على سبيل المثال، نفصل بين الحداثة والاستعمار، بين النهب والسلب والحروب التي قامت بها الإمبراطوريات والدخول الهائلة التي راكمتها حملات القرصنة على شعوب العالم.

كوكب الفقراء المظلم

Submitted on Thu, 10/25/2018 - 21:09

رعد أطياف

لكثرة خيبات الأمل التي تعايشها الفقراء باتت الشعارات والوعود أمراً يثير الضحك. كيف تقنع فقيراً يسكن العشوائيات خرج ليقاتل بضراوة دون أن يلحظ تغييراً في حياته؟. ظلّت مدن العشوائيات كما هي ولم يتلّمس الفقراء تغييراً ولو طفيفاً في حياتهم، فقد عادوا لمزاولة مهنهم الذليلة والتي لا توفر لهم أدنى مستوىً يليق بكرامتهم البشرية. يبدو أن جماعة الخضراء مقتنعة كل الاقتناع بإبقاء كل شيء على حاله والحفاظ على هذا الجيش الهائل من الجيش الاحتياطي ليكون متوفراً في أي محرقة مٌفتعلة أو حقيقية.

Tags

لماذا نحارب "أميركا"؟!

Submitted on Sat, 09/22/2018 - 23:55

رعد أطياف

تصوروا لو أن مواطناً من الموزمبيق تناهى إلى سمعه هذا السؤال، سيستفهم حالاً: أي مجنون في هذا العالم يتورط بالنزاع مع أميركا؟!. بالطبع هذا الاستفهام نستثنى منه بعض الحالمين، لأنهم يعتقدون أن البنية الثقافية العربية عدائية بطبعها تجاه الغرب بلا أدنى سبب. ولا ينحصر الأمر بهذا التبسيط المجاني، بل يعتقدون، كذلك، أن أميركا تحاول جعل الشرق الأوسط نموذجاً" يابانياً" إلا أن هذا الأخير يتسم بالممانعة الشرسة، الأمر الذي فوّت عليه الفرصة الذهبية لهذا النموذج.

كيف تحدث المؤامرة؟!

Submitted on Sat, 09/08/2018 - 12:37

رعد أطياف

"المؤامرة" الصينية غضب الأميركان على خلفية قيام الصينين " بسرقة" التكنلوجيا الأميركية، من خلال تعديهم على قانون الملكية الفكرية. وسجالات الأميركيين مع الصينين حول هذا الشأن طويلة؛ أبتداءً من أنظمة برامج الأجهزة الذكية ونهاية بالتكنلوجيا العسكرية التي توّجتها الصناعة الصينية بالمقاتلة الحربية (j-31) النسخة " طبق الأصل" من المقاتلة الأميركية (f-35) وتعد هذه الأخيرة الطائرة الأكثر تطوراً في العالم.

من هو العدو: السؤال الحاضر الغائب

Submitted on Mon, 08/27/2018 - 23:49

رعد أطياف

لفهم الواقع المأساوي الذي نعانيه ينبغي عدم حصره في الحكومات المحلية. وعدم الحصر هنا ليس التضييق على الرأي العام الناقم على هذه الحكومة التابعة، ولا يصب في صالح تكريمها!، وإنما لكي نعرف عدونا الذي أمعن في خرابنا، فيغدو التركيز وحصر الخراب وإعطائه طابعاً محلياً يقودنا إلى استنزافات لاجدوى منها تماماً.

ومن وجهة نظري أن عدونا التاريخي هو القابع في السفارة الأميركية التي تعد من أكبر السفارات في العالم. وهذا الكلام لا يندرج في سياق الشعارات المجرّدة، إذ يكفي أن نسترجع تاريخ الحصار الاقتصادي اللاأخلاقي ضد الشعب العراقي لنفهم النتائج الحالية التي نعانيها.

رعايا من الدرجة العاشرة

Submitted on Tue, 07/03/2018 - 00:40

رعد أطياف

الثقافة الأكثر تجذّراً في ذهنية العراقيين هي التركة الضخمة التي تركها حزب البعث، التي تستند على ثقافة الترويع والاغتيالات وتحويل العراق إلى حامية قبلية وعائلية يحكم فيها الأب وأبناءه، والتي تقوم على فكرة الحديد والنار وتأصيل الشعور القائم على فقدان الثقة بين العراقيين.

لا تكتفي هذه الثقافة بتغذية شعور الدونية بين أوساط العراقيين فحسب، بل عمّقت في ذهنية العراقيين أن من يحكمهم بالحديد والنار هو بالحقيقة شخص متفضّل ولولاه لانتشرت الفوضى والخراب.