رعد أطياف

لماذا نحارب "أميركا"؟!

رعد أطياف

تصوروا لو أن مواطناً من الموزمبيق تناهى إلى سمعه هذا السؤال، سيستفهم حالاً: أي مجنون في هذا العالم يتورط بالنزاع مع أميركا؟!. بالطبع هذا الاستفهام نستثنى منه بعض الحالمين، لأنهم يعتقدون أن البنية الثقافية العربية عدائية بطبعها تجاه الغرب بلا أدنى سبب. ولا ينحصر الأمر بهذا التبسيط المجاني، بل يعتقدون، كذلك، أن أميركا تحاول جعل الشرق الأوسط نموذجاً" يابانياً" إلا أن هذا الأخير يتسم بالممانعة الشرسة، الأمر الذي فوّت عليه الفرصة الذهبية لهذا النموذج.

كيف تحدث المؤامرة؟!

رعد أطياف

"المؤامرة" الصينية غضب الأميركان على خلفية قيام الصينين " بسرقة" التكنلوجيا الأميركية، من خلال تعديهم على قانون الملكية الفكرية. وسجالات الأميركيين مع الصينين حول هذا الشأن طويلة؛ أبتداءً من أنظمة برامج الأجهزة الذكية ونهاية بالتكنلوجيا العسكرية التي توّجتها الصناعة الصينية بالمقاتلة الحربية (j-31) النسخة " طبق الأصل" من المقاتلة الأميركية (f-35) وتعد هذه الأخيرة الطائرة الأكثر تطوراً في العالم.

من هو العدو: السؤال الحاضر الغائب

رعد أطياف

لفهم الواقع المأساوي الذي نعانيه ينبغي عدم حصره في الحكومات المحلية. وعدم الحصر هنا ليس التضييق على الرأي العام الناقم على هذه الحكومة التابعة، ولا يصب في صالح تكريمها!، وإنما لكي نعرف عدونا الذي أمعن في خرابنا، فيغدو التركيز وحصر الخراب وإعطائه طابعاً محلياً يقودنا إلى استنزافات لاجدوى منها تماماً.

ومن وجهة نظري أن عدونا التاريخي هو القابع في السفارة الأميركية التي تعد من أكبر السفارات في العالم. وهذا الكلام لا يندرج في سياق الشعارات المجرّدة، إذ يكفي أن نسترجع تاريخ الحصار الاقتصادي اللاأخلاقي ضد الشعب العراقي لنفهم النتائج الحالية التي نعانيها.

رعايا من الدرجة العاشرة

رعد أطياف

الثقافة الأكثر تجذّراً في ذهنية العراقيين هي التركة الضخمة التي تركها حزب البعث، التي تستند على ثقافة الترويع والاغتيالات وتحويل العراق إلى حامية قبلية وعائلية يحكم فيها الأب وأبناءه، والتي تقوم على فكرة الحديد والنار وتأصيل الشعور القائم على فقدان الثقة بين العراقيين.

لا تكتفي هذه الثقافة بتغذية شعور الدونية بين أوساط العراقيين فحسب، بل عمّقت في ذهنية العراقيين أن من يحكمهم بالحديد والنار هو بالحقيقة شخص متفضّل ولولاه لانتشرت الفوضى والخراب.

من المنتصر؟!

رعد أطياف

من مزايا صدام حسين "وعطاياه" لعائلتي، أنه حرمني من رؤية والدي وإنا أبن ثلاثة أعوام. لقد تفنّن صدام في تعذيب والدي وتذويبه بحامض التيزاب. غطس والدي في حوض البانيو المملوء بهذا الحامض المركّز فاحترقت جثته بثوانٍ معدودة واختفت من هذا العالم دون أن تبقى ذرة واحدة شاهدة على هذا العصر. كثيراً ما كان يخيفني سؤال الناس عن صورة والدي وكنت أجهل عن ماذا يتكلمون. بعد بلوغي سن الرشد سمحت لي والدتي، التي كانت مختبراً للأمراض، بالاطلاع على صور والدي، وكان يشبهني كثيراً، وأغلب الناس كانت تعرفني من خلال الشبه الذي يجمعنا.

يد القبيلة الخفية في العراق.. خزان السلطة الموازية

رعد أطياف

عادةً ما يتمثّل الولاء القبلي في "عقد روحي" يعطي للقائد صلاحيات شاملة، بموجبها تجري عمليات النبذ والإقصاء لمن يخالف "دستور" القبيلة. إنه عقد بين طرفين يبيح الطرف الموالي للطرف المولى التصرّف نيابة عنه.

تأملات في "الخلطة السحرية"

رعد أطياف : لم أعتقد في يوم من الأيام أن الحزب الشيوعي، بنسخته الحالية، سيقدم شيئاً يستحق الذكر في الواقع العراقي. والشيوعي مالم يحركه الوعي الطبقي فهو لا يختلف عن أي برجوازي آخر. فشيوعيتنا الحاضرة هي شيوعية " القمّة"، شيوعية " الأفندية" مثلما وصفها بدقّة المعلم هادي العلوي. كتبت هذه المقدمة السريعة لكي أوضّح مسافتي، كفرد مستقل، تجاه الحزب الشيوعي.

 غير أن أعادة قراءة تجربة الحزب الشيوعي في ضوء المعطيات الحالية، كحزب آمن بآيدلوجيا معينة شيء، وتحالفاته البرامجية شيء آخر.

هموم وتحديات

رعد أطياف

في أيام الانتخابات صعد منسوب التحليل إلى القمة، حتى تصورنا أنفسنا، نحن المقاطعين، ضلوعنا في مؤامرة كبيرة في العراق لعدم تشجيع العملية الانتخابية. كنا نقول أن هذا النظام ينخره الفساد ويترشح من كل مساماته، ولا أمل بالمضي معه عبر ترقيعه وطلاءه. الحل الجذري هو قلع المفاهيم كما تقلع الورمة السرطانية. وبالطبع لايكون العنف أحد هذه الأدوات، ولا تكون البرودة القاتلة، التي نطلق عليها السلوك السلمي، وإنما - برأيي- الجلوس وسط البرلمان وتضييق الخناق وبناء معارضة. من يعتقد أن الإصلاح ( سموه ماشئتم) يكلل بالنجاح من خلال استلام السلطة، فأنه يحيلنا إلى طرق التفكير الريبية!

تحالف سائرون: عملية النخر من الداخل

رعد أطياف

المطلع على برنامج سائرون سيجد برنامجاً علمانياً- دنيوياً تضمنت بنوده الحرص على تغيير الدستور، وبناء دولة المواطنة والديمقراطية، والاهتمام بالعدالة الاجتماعية، وإنهاء الحالة الطائفية للأبد... ألخ. ويظهر الاتجاه اليساري واضحاً وجلياً في هذا البرنامج. ببساطة شديدة: إنه ليس برنامجاً عقائدياً ولا ينتمي إلى أدبيات الإسلام السياسي( هذه العبارة الأخيرة تحولت إلى نشيد عند البعضد يذكرنا برفعة العلم المدرسية). وبصرف النظر فيما لو كان هذا البرنامج حبر على ورق، فهو يمثل الإطار النظري الذي تنطلق منه سائرون لإعادة هيكلة مؤسسات "الدولة"العراقية إن صدقت في مدّعاها.