رعد أطياف

القنابل الانشطارية الثلاث نقطتان رئيسيتان ساهمت بتعميق التخلّف في منطقتنا

رعد اطياف

غياب الدولة، والتخلف الاجتماعي. ثمّ مالبثت تلك النقطتان بالانشطار على شكل عناصر مكوّنة لبنية التخلف: المكوّن القبلي، المكوّن المذهبي، والمكوّن الغربي المهيمن، ذلك إن غياب الدولة يسهم في تنامي الفوضى وظهور الهويات الفرعية كبديل عن الدولة. فالعلاقة طردية، ما إن تغيب المؤسسات يلتجأ الناس للارتماء في أحضان هوياتهم الفرعية، فضلا عن اتساع الهوّة الداخلية وقابليتها على تقبّل الهيمنة الخارجية لأنها لا تتمتع بالحصانة الكافية، فالعالم صراع للأقوياء في نهاية المطاف. وبهذا الحال تتبرعم هذه المكوّنات الثلاثة وتضرب بجذورها عميقاً في البيئة المحلية.

عن الصدريين وخصومهم: مابعد الجدل البيزنطي!

رعد أطياف

قولوا عن التيار الصدري ما شىتم، وأطلقوا عنان الخيال لسيناريوهات محتملة، فالذي أعرفه أن الصدريين سيمارسون السلطة بشكلها الأكثر إتقاناً ووضوحا بواسطة الانتخابات. بعبارة بسيطة: سيتمسكون بالحلول السلمية، وليس كما يتوقعه لهم بعض أخوتنا. ولا أظنهم سيتحولون إلى "فرق موت وإعدامات"!!، فلا بأس أن أطلب من أصدقائي أن يرحمونا بنبوءاتهم المخيفة، هذه مبالغات لا صحة لها.

الذي يهمني شخصياً ان هذه القوة الاجتماعية الجبارة سيرتفع منسوب خطابها السياسي بشكل أكثر احترافية، وستلتفت - ربما- إلى حقوقها المهضومة وخسائرها الفادحة وتحقق أكبر فائدة ممكنة من خلال تواجدهم في السلطة.

احتقار الفرد العراقي: من الملفات التي لم تحسم بعد!

رعد أطياف

لازالت صورة صدام حسين شاخصة في مخيلتي وهو يشكو من ضيق الحال، وأنه لا يجد ما يكفيه من الملابس كحاكم للعراق، وأنه أضاع بطاقته التموينية. وبالطبع لم يكن صدام حسين يخشى تذمّر العراقيين، لا بل لم يكن يوماً ما يعمل لهم حساب أو يقلق بشأنهم. لقد كان يتحداهم، أو بعبارة أوضح،يحتقرهم احتقاراً شديداً. فمن هنا كان يضحك و " يحشش" على العراقيين بهذه الطريقة الاحتقارية والحاقدة. وأذكر كذلك كان يعطي دروساً " قيّمة" في كيفية الاستحمام، وكان يؤكد بقوة على تدليك الإبطين بالصابون لكي تذهب رائحة العرق غير المحببة.

معاناة بالمجان

رعد أطياف

حينما ننتبه لتجاربنا سنكتشف كم هي مدهشة هذه التجارب لما تحمله من ثراء وخصوبة تمنحنا خبرة استثنائية في الحياة. من ضمن التجارب التي تصادفنا، هي مشاهدة تصرفات ذوي الوجوه الجميلة. لطالما تعتقد هذه الفئة إنها الأوفر حظاً في الحياة من غيرها، لأنها تمتلك ملامح جميلة تجعلها الأكثر إعجاباً وشعبية دون الآخرين. تأتي الخطوات اللاحقة، أي التصرف مع الآخرين، من دافع الشعور بالتميز، وهذا الشعور وحده يكفي للسقوط نحو الهاوية.

لماذا لا تردعونهم؟!

رعد أطياف

معلوم إن المحاولات الرامية لإقناعنا على أن المرجعية لا تتدخل في الشؤون السياسية لا تجد قبولا لدى الرأي العام. بعبارة أخرى، إن القائمين على شؤون المرجعية دائماً ما يصرحون ويحددون دور المرجعية بالنصح والإرشاد فيما يتعلّق بالشأن السياسي.لا نريد الدخول في سجال طويل وعريض حول صحة الادعاءات التي يسوقوها الناطقون بلسان المرجعية، وهل حقاً إن المرجعية تدخلت سابقاً في رسم التحالفات الانتخابية أو الترويج لقائمة بعينها.

حياتنا الذهنية

رعد أطياف

يشعرنا الروتين اليومي بالملل، ويصاب الذهن بحالة من النفور إزاء هذا التكرار الممل. نستيقظ في الصباح ونبدأ يومنا بنفس الروتين السابق، وينتهي اليوم بنفس الخاتمة التي ادمنّا عليها منذ سنين. في خضم هذا التكرار اليومي تنشأ عادات تتحكم بمجمل فعالياتنا الذهن- نفسية، ومن ثمّ تحيلنا إلى كائنات روتينية معقّدة وحزينة غارقة في الاستهلاك والثرثرة اليومية كتعويض عن معاناة التكرار.

ثمّة حالة طبيعية تشعرنا بالراحة والامتنان، وهي الحيوية والتغيير التي تظهر فينا حين الشروع بحركة عابرة للروتين اليومي وكسر حاجز الرتابة والتكرار. كل هذا واضح ولا يحتاج إلى مزيد من البرهنة.

خطباء المنبر وسبات العقل الشيعي في العراق

رعد أطياف

"نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُبَاتِ الْعَقْلِ وَ قُبْحِ الزَّلَلِ..".. علي ابن أبي طالب

ما من فئة اجتماعية إلّا وتسرب فيها ومنها الفساد والجهل. وخطباء المنبر هم الفئة الأكثر شعبية في المجتمع العراقي بشكل عام والشيعة بوجه خاص، فقد كان للانحطاط الاجتماعي على يد الخطباء حصة لا يستهان بها، وقد وصل إلى مستويات محيرة؛ خطيب يروي للناس أن علي ابن أبي طالب كان عمره ثلاثة أيام وهو يسمع صوت الوحي، وآخر "يفحم" مستمعيه على أن "اللطم" على الصدر يكثر من كريات الدم البيضاء!!، وكان هذا الخطيب الجاهل يصر على مستمعيه أنه سيأتيهم بالدليل العلمي الذي يؤيد هذه الحقيقة.

المرض بإيران المزمن

رعد أطياف

تكمن رثاثة وتفاهة الخطاب العربي الرسمي هنا وبالذات: أن يصارع أشباحاً في مخيلته الطائفية ويتبعها ضرباً وشتماً ولعناً، لأنها هي العدو الأوحد، ويبقى الشبح الإيراني ذلك العفريت الذي يستولي على ذاكرة العربي الطائفية، ليكتشف إن كل هموم الأمّة العربية تكمن فجيعتها في حدوث الثورة "الخمينية".

قصتنا مع إيران لا تختلف كثيراً عن موروثاتنا الشعبية، حيث يلتجأ الفقراء والمعدومون على تبرير البؤس الذي يعانوه إلى زمرة خبيثة من الجان!. في مناطقنا الشعبية المغضوب عليها يكثر فيها "الممسوس" و"المسقي" و "الدايس" و"التابعة" و"المدفون" وغير ذلك.

محاولة لفهم ماذا يحدث؟!

رعد أطياف

معظمنا يراهن على الصيرورة في النظر لواقعنا السياسي على أنها تفضي إلى نتائج إيجابية في نهاية المطاف. بعبارة أخرى نتصور ما يحدث في العراق عبارة عن مخاض. وهذا التصور تعوزه بعض الدقة لأن المفاهيم تلعب دوراً في فهم الواقع، ذلك إنها تفتح إمكانيات جديدة للتفكير، أي إنها تغدو أفقاً للتفكير. فلو اعتاد فكرنا آو حاول أن يستخلص النتائج من حركة الواقع بمفاهيم مزيفة فعند هذه الحالة ستطول عملية فهم الواقع. فانطلاقاً من هذا التوضيح يمكن تسليط الضوء على ما تحمله كلمة " مخاض" وهل يمكنه تفسير الواقع العراقي وبعبارة أدق هل يمكن توظيف هذه الكلمة لتحليل الواقع؟.