رعد أطياف

لماذا لا تردعونهم؟!

رعد أطياف

معلوم إن المحاولات الرامية لإقناعنا على أن المرجعية لا تتدخل في الشؤون السياسية لا تجد قبولا لدى الرأي العام. بعبارة أخرى، إن القائمين على شؤون المرجعية دائماً ما يصرحون ويحددون دور المرجعية بالنصح والإرشاد فيما يتعلّق بالشأن السياسي.لا نريد الدخول في سجال طويل وعريض حول صحة الادعاءات التي يسوقوها الناطقون بلسان المرجعية، وهل حقاً إن المرجعية تدخلت سابقاً في رسم التحالفات الانتخابية أو الترويج لقائمة بعينها.

حياتنا الذهنية

رعد أطياف

يشعرنا الروتين اليومي بالملل، ويصاب الذهن بحالة من النفور إزاء هذا التكرار الممل. نستيقظ في الصباح ونبدأ يومنا بنفس الروتين السابق، وينتهي اليوم بنفس الخاتمة التي ادمنّا عليها منذ سنين. في خضم هذا التكرار اليومي تنشأ عادات تتحكم بمجمل فعالياتنا الذهن- نفسية، ومن ثمّ تحيلنا إلى كائنات روتينية معقّدة وحزينة غارقة في الاستهلاك والثرثرة اليومية كتعويض عن معاناة التكرار.

ثمّة حالة طبيعية تشعرنا بالراحة والامتنان، وهي الحيوية والتغيير التي تظهر فينا حين الشروع بحركة عابرة للروتين اليومي وكسر حاجز الرتابة والتكرار. كل هذا واضح ولا يحتاج إلى مزيد من البرهنة.

خطباء المنبر وسبات العقل الشيعي في العراق

رعد أطياف

"نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُبَاتِ الْعَقْلِ وَ قُبْحِ الزَّلَلِ..".. علي ابن أبي طالب

ما من فئة اجتماعية إلّا وتسرب فيها ومنها الفساد والجهل. وخطباء المنبر هم الفئة الأكثر شعبية في المجتمع العراقي بشكل عام والشيعة بوجه خاص، فقد كان للانحطاط الاجتماعي على يد الخطباء حصة لا يستهان بها، وقد وصل إلى مستويات محيرة؛ خطيب يروي للناس أن علي ابن أبي طالب كان عمره ثلاثة أيام وهو يسمع صوت الوحي، وآخر "يفحم" مستمعيه على أن "اللطم" على الصدر يكثر من كريات الدم البيضاء!!، وكان هذا الخطيب الجاهل يصر على مستمعيه أنه سيأتيهم بالدليل العلمي الذي يؤيد هذه الحقيقة.

المرض بإيران المزمن

رعد أطياف

تكمن رثاثة وتفاهة الخطاب العربي الرسمي هنا وبالذات: أن يصارع أشباحاً في مخيلته الطائفية ويتبعها ضرباً وشتماً ولعناً، لأنها هي العدو الأوحد، ويبقى الشبح الإيراني ذلك العفريت الذي يستولي على ذاكرة العربي الطائفية، ليكتشف إن كل هموم الأمّة العربية تكمن فجيعتها في حدوث الثورة "الخمينية".

قصتنا مع إيران لا تختلف كثيراً عن موروثاتنا الشعبية، حيث يلتجأ الفقراء والمعدومون على تبرير البؤس الذي يعانوه إلى زمرة خبيثة من الجان!. في مناطقنا الشعبية المغضوب عليها يكثر فيها "الممسوس" و"المسقي" و "الدايس" و"التابعة" و"المدفون" وغير ذلك.

محاولة لفهم ماذا يحدث؟!

رعد أطياف

معظمنا يراهن على الصيرورة في النظر لواقعنا السياسي على أنها تفضي إلى نتائج إيجابية في نهاية المطاف. بعبارة أخرى نتصور ما يحدث في العراق عبارة عن مخاض. وهذا التصور تعوزه بعض الدقة لأن المفاهيم تلعب دوراً في فهم الواقع، ذلك إنها تفتح إمكانيات جديدة للتفكير، أي إنها تغدو أفقاً للتفكير. فلو اعتاد فكرنا آو حاول أن يستخلص النتائج من حركة الواقع بمفاهيم مزيفة فعند هذه الحالة ستطول عملية فهم الواقع. فانطلاقاً من هذا التوضيح يمكن تسليط الضوء على ما تحمله كلمة " مخاض" وهل يمكنه تفسير الواقع العراقي وبعبارة أدق هل يمكن توظيف هذه الكلمة لتحليل الواقع؟.

المجتمع المواطني: تحديات وهموم

رعد أطياف

الخطوة الأولى لبناء المجتمع هو خلق حالة التجانس بين الطوائف والأعراق المختلفة. ذلك إنّ الإطار التاريخي الذي يشكّل وحدة ثقافية ما -وهو اللغة- يسهم في عملية البناء. والمفهوم الأبرز في هذا السياق هو المواطنة كصيغة قانونية تربط هذا التجانس. بعبارة أخرى، إن وحدة اللغة مقدمة مهمّة للتجانس الثقافي، ومفهوم المواطنة مقدمة مهمّة للتجانس القانوني، أي أن المواطنين كلّهم متساوون أما القانون بصرف النظر عن هوياتهم الفرعية.

التعلّق والانفتاح: محاولة للفهم

رعد أطياف

كلّما داهمتنا أشكال المعاناة وألحّت في إيلامنا، هربنا إلى أقنعتنا ونظاراتنا لنضاعف لمعاناتنا صوراً نفسيةً مضاعفة وتتفاقِم فينا المشكلة بدلاً من حلّها. الأقنعة تحجب الرؤية، والنظارات تحكمنا بألوان عدستها الخاصة. إن الشعور بالضيق يدفعنا للتفتيش عن حلٍ ما، فنسرع للبحث عن قناع مناسب. وأحد الأقنعة المناسبة هو الكحول - مثلاً- للتخفيف عن ألم المعاناة، وبعد فترة من الزمن يتحول الكحول إلى عادة، وهذه الأخيرة تضغط علينا باستمرار لتلبية طلباتها، وإن لم نخضع لمنطق العادة فسوف تتبرعم معاناة جديدة تنضاف في سجل المعاناة التي لا تنتهي. بمعنى، أن العادة ستنتقم لنفسها!

من يجيبنا على هذا السؤال المؤرّق؟

رعد أطياف

إن كانت ثمّة دعوات للقطيعة مع المنجز الغربي فهي بالتأكيد دعوات لا تحتاج منّا جهداً مضاعفاً لإثبات جنون مدعيها إن وجدوا. لكن السؤال المهم: ما هي الكيفية التي تجعلنا ضمن التراث الغربي العظيم؟ ذلك التراث الذي "يبدأ" من اليونان وينتهي بأكبر الفتوحات العلمية والإنسانية، ذلك إن أغلب المفاهيم التي نتداولها التي تشكّل البنية الأساسية لأنماط تفكيرنا هي- بشكل عام- ذات طابع غربي بشقيها العلمي والإنساني، وما يندرج تحت هذين الحقلين من تفاصيل هائلة.

إعلام أم دور بغاء؟!

رعد أطياف

من يتأمل حال النخب العربية التي تتكدّس في المؤسسات الإعلامية والسياسية التي تشكل الرأي العام وطبيعة تعاطيها مع التاريخين التركي والإيراني، يصعب عليه تصنيف هذه النخب ضمن الفصيلة اللائقة بهم. ومن الصعب للغاية وضعهم ضمن سلسلة الكائنات اللائقة بهم.