جمال الخرسان

حزب الدعوة ...لحظة انشقاق تاريخي

جمال الخرسان

يقف حزب الدعوة على أعتاب أخطر انشقاق في تاريخه قبيل الانتخابات القادمة، بعد تغاضيه عن تفرق كوادره بين قائمتين سيرأس أحدهما حيدر العبادي والأخرى نوري المالكي، مع رجحان كفة الأولى من عناصر الحزب الذي لم يفلت منصب رئيس الوزراء من قبضته منذ 12 عاما، وقراره بعدم الخروج بأي بيان مؤيد لأحد القائمتين لئلا يظهر بمظهر المنشق.

هل يرسل ساسة بغداد أطواق النجاة مرة أخرى للقيادات الكردية؟

بعد ان كانت الخطابات الكردية لساسة ونخب الإقليم منفعلة وهجومية جدا تجاه بغداد فجأة ومنذ يوم الاستفتاء تم ترويض هذا الخطاب بقدرة قادر وأصبحت معظم القيادات الكردية تخاطب بغداد بلغة هادئة جدا غير معهودة وغير متعارف عليها مقارنة في الفترات السابقة وخصوصا بالمقارنة لفترة ما قبل الاستفتاء.

السبب في ذلك ان الاكراد عموما وبعد ان اندفعوا بإجراء الاستفتاء وهو خطوة مستفزة للأطراف الإقليمية وحتى الدولية التي طالبتهم بضرورة التنسيق مع بغداد، قبل اجراء خطوة من هذا النوع أرادوا كسب ود بغداد من جديد لا لشيء الا من اجل ارسال رسائل سياسية للمجتمع الدولي بان الإقليم لازال مستمرا بالتنسيق مع بغداد،

مرة اخرى جدلية الريف والمدينة

في اطار الجدل الازلي بين المركز والأطراف او "الريف" و"المدينة" سؤال كبير مسكوت عنه او مؤجل بسبب انعكاسات الخدمات وتراكماته السلبية ناهيك عن ارهاصات الملف الامني واولوياته الملحة جدا، من المسؤول عن تراجع المدنية في العراق..؟

هذا السؤال المثير للجدل ينطلق معظم المتجادلين حوله من مزاجية مفرطة في التعامل مع ظاهرة سلبية اجتاحت العراق منذ بداية الدولة العراقية الحديثة وربما ابعد من ذلك وفي مرحلة ما انعكست سلبا حتى على الحياة السياسية في العراق.

نعم لاينكر احد ان هجرة الريف الى المدينة لها انعكاسات سلبية على الريف نفسه الذي يفقد سكانه الحقيقيين وايديه العاملة وسكانه القادرين ع