عبد الأمير الركابي

كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين ؟ (19) ـ وطنية مابعد ايديلوجية: عراق بلادولة!!!

هل بعرف العراق حالة تمخض جديدة، لاحقة على الفترة الحداثية الايديلوجية الأولى الثلاثينية، ماهي وأين تجلياتها، ماهي محركاتها ويواعثها، وكيف تتبدى فكريا ومسلكيا؟ لعل الجواب على الأسئلة السالفة من اصعب مايمكن تصوره، لسبب بسيط، لكنه جوهري وفاصل، هو كون الحقبة المعنية برغم طول فترة تبلورها، ماتزال ضمن الطور الحسي، وانها بالكاد بدات تعبر عن كنهها منتقلة ببطء الى فترة التجريد المنطقي، في حين هي ماتزال من الناحية العملية تفتقر الى التدامج بين المنظور المتكامل، وان بالحد الأدنى، وبين الأطر واشكال التنظيم الضروري.

خطوات اسقاط "العملية السياسية الطائفية المحاصصاتية الاحتلالية"

 اولا : مؤتمر تاسيسي يضم كافة مكونات الشعب العراقي بهدف التداول من اجل عقد سياسي وطني جديد بعد انهيار الدولة الحديثة بعد 82 عاما على قيامها، على يد الغزو الامريكي وفشل مشروع الفبركة الاحتلالية لنظام فوقي فاسد، مادته قوى ماقبل الدولة. ثانيا : تتواصل اجتماعات "المجلس الوطني التاسيسي" لحين وضع دستور للبلاد، وتكلف لجنة مختصة بدسترته. ثالثا :يعلن على الملا التوصل الى اتفاق وطني شامل ويعتبر الحكم القائم باطلا وغير شرعي. رابعا :تقوم حكومة مؤقته تستمد شرعيتها من المؤتمر التاسيسي الوطني. يباشر المؤتر اتصالاته الدولية، ولدى الهيئات والمحافل الدولية طلبا للاعتراف بحكومته وبشرعيتتها.

كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين؟(18)

الذين يدخلون الوعي ل"مجتمع اللادولة" وفقا لموضوعة اثيرة تقول بإدخال الوعي للطبقة العاملة من خارجها ( هي موضوعة جدلية في الماركسية لان مناوئين لها يقولون بان الطبقة العاملة يجب ان تعي ذاتها بذاتها، من دون تدخل بيروقراطي من خارجها. وكان "العفيف الأخضر" المجالسي التونسي من ممثلي الاتجاه العمالوي الذاتي في الوعي والفعل، والفكرة دخلت حيز الأفكار الدينية أيضا، فالشيخ محمد مهدي شمس الدين تلقفها من العفيف الأخضر أيام كان الأخير في لبنان، وعارض بها نظرية الامام الخميني بتبنيه نظرية "ولاية الامة على نفسها"!!!!.... ياللهول)..

 ماذا يجري في العراق ومن خلاله في امريكا والعالم ؟؟

قرابة سنتين متواصلتين في العراق، مع كل الذي سبقهما من تامل وتدقيق اقنعاني: 1ـ ان الحاصل في العراق من 2003 حدث كوني استثنائي لاعلاقة له بكل اشكال الاحتلالات او التغييرات السابقة او المتعارف عليها في التاريخ. 2 ـ ان مايترتب على هذا الحدث سيكون من نوع ونمط غير معروف ولاسبق ان تم تداوله في الفكر الانساني. 3 ـ ان الولايات المتحدة الامريكية عالقة في هذا المكان من العالم، ولا خلاص لها منه .. وانه سيكون محور وبؤرة تغيرات عميقة تنعكس على تكوين امريكا وموقعها وحتى طبيعتها ودورها في العالم.

كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين ؟ (17) ـ "مجتمع اللادولة المسلح" و"الحزب الشيوعي" الأعزل

   مع نهاية الاحتلال العثماني في أوائل القرن العشرين، حلت الحقبة الثالثة من تاريخ التشكل الوطني في الثلاثينات متخذه شكل " الوطنية الحزبية" لتحدث انقلابا جوهريا على الطابع المميز للحركة الوطنية العراقية الحديثة بحقبتيها الأسبق القبلية والدينية التجديدة، والغريب ان ذلك الطابع كان بارزا بحيث لم بفت الشيوعيين الأوائل، وانتبهوا له، فعقد " فهد " في بعض كتاباته مقارنه بين حالتي الفلاح العراقي، والفلاح المصري، وبالذات لجهة علاقته بالسلاح، فالمصري لم يعرف عنه امتلاكه ماهو اكثرمن "الشوم"، أي العصا الغليظة، بينما الفلاح العراقي يبيع مايملك، لابل يبيع جلده، حتى يمتلك قطعة سلاح، لدرجة ان صفته كر

كيف ولماذا هزمنا أمام صدام حسين؟( 15) ـ حزب يموت فيجنب قاتليه العقاب

  الشيوعيون سباقون، انهم متقدمون وطليعيون، هم اول من عرف الانقسام الطائفي، فتحول حزبهم الى جماعات متناحرة، قال زكي خيري عنها انها "تمارس معركة لن تنتهي الا بالضربة القاضية" لم يكن احد يومها قد عرف الطائفية والمناطقية،او جسدها موقفا سياسيا وتنظيميا داخل حزب يفترض انه عصارة الحداثة، ويسمي النظرية الماركسية المفترض انه يتبناها بخيلاء ب"عصارة الفكر البشري"، هم أيضا سباقون في ممارسة الفساد، وفي بيع المتوفر بيدهم "حزبهم" في المزاد، وأسواق النخاسة السياسية، على أبواب السفارات وأجهزة المخابرات العربية والدولية، وقد بلغ الحال بتجار الثورية، درجة التعامل مع المخابرات السعودية، وزيارة "ايباك"

كيف ولماذا هزمنا أمام صدام حسين ؟ (14) ـ ومن قتل "الحزب الشيوعي العراقي"؟ !

بعد عام 1988 عند نهاية الحرب العراقية الإيرانية، دخل البعث الكردي هو الآخرنهايته، تنقل من السطو اللصوصي الناعم بعد عام 1964 على قيادة الحزب، مستغلا ظروف مابعد ضربة 1963 الى التحضير للاشتراك في التدبيرية الدولية الثا وامتداده العربينية، بعد 17تموز1968 بصفتهم مساهمين في نظام البعث كممثلين للشيوعية الراغبة في الاندماج بالبعث الصدامي، الى الطرد من الجبهة والتحول الى قوة قومبة كردية استغلت موقها الجديد لتصفي إمتدادات الحزب في المناطق العربية، الى الطرد الثاني بعد نهاية الحرب مع ايران 1988 مع عودة القوات العراقية الى كردستان، وقتها قرر تيار اللصوصية الدولي ترك الحزب بعد سرقة ماخف وزنه، وغ

توهمات استراتيجية.. روسيا وسوريا

لم يعرف العالم العربي بدوله واحزابه ومثقفيه، يوما موقعهم الفعلي من العالم، او وزنهم، او مكانهم في التوازنات، ولاتوجد ابدا رؤية استراتيجية تحدد او حددت في الماضي، سياسات الاطراف والجهات العربية النافذة والمقررة،سواء ازاء نفسها او بازاء غيرها، دائما تتبنى الاوهام بلا حسابات، وتكون مادتها التمني، ونخسر فلا نعترف بالخسائر، ونذهب الى قلبها فتصبح انتصارات خطابية تصم الاذان، ولانرى في السياقات التي افضيت اليها اي ذنب قد يكون ارتكبه احد، او تسبب بها من دون تحسب، او من دون شعور بالمسؤولية.

كيف ولماذا هزمنا امام صدام حسين؟(1)

نحو دورة نهوض فكرية عراقية تاسيسيه ثانية:
قد يكون هذا العنوان مفاجئا للبعض، ذلك لان الحياة الفكرية العراقية تعاني من نمط غريب من الخنق على يد جماعة من بقايا النزعة الحزبية الايديلوجية المنهارة والمتراجعة تاريخيا، فهؤلاء يرفضون او هم لم يتربوا على مبدأ ومنطق، اخضاع الحزب وعمله لمشرحة المقتضيات والمصالح الوطنية، او استعمال الفكرة التي اسس عليها الحزب طبقا للشروط والمكونات البنيوية العراقية التاريخية.