عامر محسن

لماذا يصوّت اللبنانيون؟

عامر محسن

حسابات انتخابية قد يقول قائلٌ أنّ من الممكن تفسير نتائج الانتخابات في لبنان بحسب القواعد الكونيّة للتصويت الشعبي وطبائعه. على مثال أنه حين تنخفض نسب التصويت الاجمالي، مثلاً، أو لا تجري الانتخابات على خيارات كبرى متعارضة ومتنافرة، تكون الأفضلية للقوى مثل «حزب الله» و«القوّات اللبنانيّة» التي تملك تنظيماً شديداً وانضباطاً وجمهوراً مسيّساً ـــ أي انّه يرتبط بشكلٍ دائمٍ بحزبه، ويشارك في نشاطات دوريّة ويحضر اجتماعات ويؤدّي واجبات، وليس «جمهور مؤيّدين» فضفاض، يكبر وينحسر بحسب المناسبة والحماسة و«الحوافز».

الجزائر ومصير «العالم الثالث» [2]

عامر محسن

«لم تعد مقاطعة كاتانغا هي ما يهدّد وحدة الكونغو، لقد أصبح الكونغو بأكمله بمثابة كاتانغا لافريقيا»

تعليق بن بلّا على صعود نظام تشومبي، الموالي للغرب، في الكونغو («قِبلة الثورة»، ص.253) 

الجزائر ومصير «العالم الثالث» [1]

عامر محسن

«(لو هزم جيش التحرير عسكرياً) لن يكون هناك أي داعٍ لسياسة أشمل، أو لتضييع الوقت في القنصليات والمناسبات الدولية. سيكون كلّ شيءٍ قد ضاع، ضاع الى غير رجعة. ستصبح الجزائر فلسطين جديدة»

فرحات عبّاس، مقتبس في كتاب جيفري بايرن «قِبلة الثورة»، ص.51

توطئة 

عدوان من غير شهداء

عامر محسن

الغريب أنّ لدينا، الى الآن، نسختين مختلفتين تماماً عمّا جرى في سماء سوريا ليلة السبت. قالت الحكومة الأميركيّة إنّ العدوان الغربي قد استخدم أكثر من مئة صاروخ، كانت موجّهة ضدّ ثلاثة أهدافٍ تمّ تدميرها، وأنّ كلّ صاروخٍ ــــ من دون استثناء ــــ قد وصل الى هدفه وأصابه. مصادر روسيّة، من جهةٍ أخرى، قالت إنّ الضربة كانت أوسع بكثير، وتستهدف أكثر من ثمانية مواقع في سوريا، وأنّ أكثر من 70 في المئة من هذه الصواريخ قد أسقطتها وسائط الدفاع الجوي السّوري، وقد تمّت حماية عددٍ من هذه المواقع بالكامل.

غزو العراق لن يتكرّر

عامر محسن

الضحايا وسوق السياسة : حتّى نتوقّى من منطق الثنائيات والأخلاقيات الزائفة، يجب، قبل أيّ حديثٍ عن الضّربة الغربيّة القادمة، أن يكون هناك اتّفاقٌ على منطلقين. أوّلاً، أنّ الحرب وأسبابها ونتائجها لا ترتبط بأيّ شكلٍ بحماية المدنيين أو الحرص على السوريين أو غيرهم من العرب؛ وأيّ محاولةٍ لخلع لبوسٍ «أخلاقيّ» على هذه الحرب سيوصلنا، حكماً، الى إشكالٍ منطقيّ.

تدمير ليبيا وأسطورة «الرّبيع العربي»

عامر محسن

«كان هذا جزءاً من عمليّة كونيّة، لا محليّة فحسب. وحدها الثّورات الاستثنائية في القرن العشرين هي التي لم تشهد ــ في هذه المرحلة ــ إعادة إحياءٍ تدريجيّ لحالة اللامساواة في الدّاخل، بعد أن كانت عمليّة إعادة التّوزيع قد ضيّقتها؛ وليبيا لم تكن استثنائيّة» ــ ماكس آيل، «ملاحظات عن ليبيا»، مجلّة «فيوبوينت»، شباط 2018

في حالة ليبيا، تحديداً، كان من السّهل أن ننساق خلف «سرديّة الجزيرة» عن الأحداث وعن «ثورة فبراير».

ستالينغراد 43: كيف تهزم الحصار [2]

عامر محسن

«أشعر بشكلٍ أفضل بكثيرٍ الآن، لأننا بدأنا بتدمير الألمان. كانت هذه هي اللحظة التي ابتدأنا فيها بهزيمة الأفعى. اننا نأسر الكثيرين. لدينا بالكاد الوقت لايصالهم الى معسكرات الاعتقال في الخلف. لقد بدأوا الآن بدفع الثمن مقابل دمائنا، مقابل دموع شعبنا، والإهانات والنّهب. لقد تلقّيت اللباس العسكري الشتوي فلا تقلقي عليّ. الأمور جيّدة هنا. سأعود قريباً الى المنزل بعد النّصر. أرسل اليكِ 500 روبل»
من رسالة جندي سوفياتي الى زوجته بعد عمليّة «أورانوس» ــ 26 ت2، 1943

«أصمدوا! الفوهرر سوف يخرجنا من هنا!»

«طريق الحرير» ينطلق من الصين

عامر محسن

لم تعد مرافئ شانغهاي وشينزين وهونغ كونغ هي المعبر الوحيد لتجارة الصين مع العالم؛ إذ صار بالإمكان نقل مستوعبات البضائع برّاً، على متن القطارات، من الصين مباشرةً إلى أوروبا خلال أيّام. هذه السكك الحديدية العابرة للقارّات هي جزءٌ من نظرة استراتيجية إلى المستقبل تصوغها الحكومة الصينية، التي تنوي ربط محيطها الآسيوي عبر شبكةٍ من طرق المواصلات والشحن والتجارة أخذت اسمها من «طريق الحرير» التاريخي، لتكون «أوتوستراداً» يربط الشرق بالغرب، وينبثق من الصين ويتمحور حولها.

في أن تكره إيران

عامر محسن

نشر المفكّر سمير أمين أخيراً دراسة قيّمة عن الصين وعن اقتصادها السياسي وخياراتها المستقبلية، والصين موضوعٌ اختصّ بدراسته أمين منذ زمن بعيد، وهو ينشر باستمرار تحليلاتٍ تواكب التجربة الصينية وتؤرّخ لها وتستكشف آفاقها. لا ريب في أنّ اهتمام أمين يرجع جزئياً الى افتراضه، كما يقول باستمرار في كتاباته عن الموضوع، أن الفترة بين القرن التاسع عشر وأواسط القرن العشرين، حين كانت الصين دولة «متخلّفة» وطرفيّة وخاضعة للهيمنة الخارجية، هي الاستثناء وليست القاعدة بالمعنى التاريخي.