عامر محسن

ستالينغراد 43: كيف تهزم الحصار [2]

عامر محسن

«أشعر بشكلٍ أفضل بكثيرٍ الآن، لأننا بدأنا بتدمير الألمان. كانت هذه هي اللحظة التي ابتدأنا فيها بهزيمة الأفعى. اننا نأسر الكثيرين. لدينا بالكاد الوقت لايصالهم الى معسكرات الاعتقال في الخلف. لقد بدأوا الآن بدفع الثمن مقابل دمائنا، مقابل دموع شعبنا، والإهانات والنّهب. لقد تلقّيت اللباس العسكري الشتوي فلا تقلقي عليّ. الأمور جيّدة هنا. سأعود قريباً الى المنزل بعد النّصر. أرسل اليكِ 500 روبل»
من رسالة جندي سوفياتي الى زوجته بعد عمليّة «أورانوس» ــ 26 ت2، 1943

«أصمدوا! الفوهرر سوف يخرجنا من هنا!»

«طريق الحرير» ينطلق من الصين

عامر محسن

لم تعد مرافئ شانغهاي وشينزين وهونغ كونغ هي المعبر الوحيد لتجارة الصين مع العالم؛ إذ صار بالإمكان نقل مستوعبات البضائع برّاً، على متن القطارات، من الصين مباشرةً إلى أوروبا خلال أيّام. هذه السكك الحديدية العابرة للقارّات هي جزءٌ من نظرة استراتيجية إلى المستقبل تصوغها الحكومة الصينية، التي تنوي ربط محيطها الآسيوي عبر شبكةٍ من طرق المواصلات والشحن والتجارة أخذت اسمها من «طريق الحرير» التاريخي، لتكون «أوتوستراداً» يربط الشرق بالغرب، وينبثق من الصين ويتمحور حولها.

في أن تكره إيران

عامر محسن

نشر المفكّر سمير أمين أخيراً دراسة قيّمة عن الصين وعن اقتصادها السياسي وخياراتها المستقبلية، والصين موضوعٌ اختصّ بدراسته أمين منذ زمن بعيد، وهو ينشر باستمرار تحليلاتٍ تواكب التجربة الصينية وتؤرّخ لها وتستكشف آفاقها. لا ريب في أنّ اهتمام أمين يرجع جزئياً الى افتراضه، كما يقول باستمرار في كتاباته عن الموضوع، أن الفترة بين القرن التاسع عشر وأواسط القرن العشرين، حين كانت الصين دولة «متخلّفة» وطرفيّة وخاضعة للهيمنة الخارجية، هي الاستثناء وليست القاعدة بالمعنى التاريخي.

الطائرة الأولى

عامر محسن

حين كانت المعركة الجويّة تدور في سماء سورية ولا أحد يعلم إن كانت الساعات القادمة ستحمل معها الحرب الشاملة، كنت كعشرات الآلاف من اللبنانيين في ذلك اليوم الذين لم يجعلوا الأمر يؤثّر على جدولهم وخططهم، ولم يتردّدوا بل انطلقوا كعادتهم الى الجّنوب، قرب حدود فلسطين، في يوم العطلة.

العثمانيّون العرب: سؤال الهويّة [2 / 3]

عامر محسن

قد يكون من الأدقّ لغاياتنا هنا، بدلاً عن الكلام على «أزمة هوية» في بلادنا، أن نتكلّم على «ترهّل الهويّة»؛ بمعنى أنّ الدّول القطريّة التي نشأت اثر الحرب العالمية الأولى لم تنجح في «بناء أممٍ» مكتملة تملك هيمنةً وعقداً مع المواطنين؛ والوحدة العربية ظلّت فكرة ولم تتمثّل في مؤسساتٍ وكيان؛ فيما الهويات الطائفية والمحليّة، على استمرارها ونفوذها، الّا أنّها لم تتحوّل هي الأخرى الى بديلٍ تاريخي (والّا لأصبحت الطوائف أمماً وانقضى الأمر هكذا).

بمعنى آخر، أنت تعيش بين هويّات متنازعة ولكن لا الأمّة العربيّة تحققت بشكلٍ ماديّ، ولا الدّولة القطرية أصبحت أمّة مستقرّة، ولا زا

عامٌ جديد: شروط الصّراع

عامر محسن

كان الأسبوع الماضي حاسماً مع استحقاق الموعد النهائي للرئيس الأميركي حتى يوقّع على قرارٍ يمدّد تجميد العقوبات الأميركية المفروضة على ايران في الملف النووي، كجزءٍ من الاتفاق المعقود عام 2015 بين المجموعة الدولية وايران. كانت التوقّعات متباينة حول ما سيفعل ترامب، والعديد زعم بأنّه مصرٌّ على عدم التجديد هذه المرّة (وهو ما يعني، فعلياً، نسف الاتفاق النووي).

سألت «رويترز»، قبيل موعد القرار، ثلاثة مسؤولين في البيت الأبيض فحصلت على ثلاث اجابات متباينة (أنّ ترامب لن يجدّد تجميد العقوبات، وأنّه سيجدّدها، وأنّ المحيطين به يحاولون اقناعه بالتجديد وهو رافض).

مايكل وولف: مصحّة البيت الأبيض

عامر محسن

«فليأخذ الأردن الضفة الغربية، فلتأخذ مصر غزّة. فليتعاملوا هم مع المسألة. أو فليغرقوا وهم يحاولون. السعوديون والمصريون وصلوا الى حدّ الانهيار. هم يخافون لدرجة الموت من فارس... هناك سوريا وليبيا واليمن... هذا الوضع سيئ… لهذا السبب روسيا مفتاح… هل روسيا حقّاً سيئة لهذه الدرجة؟ هم أناسٌ شريرون، ولكن العالم مليء بالأشرار» ــــ ستيف بانون

«الوضع اسوأ مما يمكن أن تتخيّله. أبلهٌ محاطٌ بالمهرجين. ترامب يرفض أن يقرأ أي شيء ــــ ولا حتى المذكرات المكوّنة من صفحة واحدة، ولا حتى أوراق السياسة المختصرة، لا شيء.