عامر محسن

عمالة النخب

عامر محسن....«... ويؤخذ من استقصاء المدن اليونانية في أثناء الفتح الأخميني أنّ أعوان الفرس كانوا امّا أرستقراطيين وأما تجّاراً... ويقدّم لنا ذلك دليلاً مبكراً على أن الاصطدام بين المصالح الطبقية للمستغلين ومصالح الوطن العليا غالباً ما يسفر عن التضحية بالثانية لحساب الأولى. وتكمن في هذه الحقيقة أصول الخيانة القومية، كما يتحدد طبقاً لها مصدر الخيانة، أي الجهة المؤهلة دوماً لتمثيل دور العمالة للأجنبي»

Tags

«الصيّادون والطريدة»

عامر محسن

يعلّق صديقٌ عراقيٌّ، بألم، أنّ سلوك الكثير من العرب ونخبهم تجاه العراق، منذ عام 2003، يشبه من يعتبر أنّ العراق قد «ضاع» ولم يعد هو نفسه حين تغيّر نظامه السياسي؛ أو أنّنا «خسرنا العراق» منذ سقوط صدّام حسين ووقع البلد في يد «الايرانيين» و«الشيعة»، وأصبح أرضاً سُلبت منّا وفتحها الأعداء واستوطنوها، تماماً كالأندلس.

أكتوبر، 2017: بين نقد الرأسمالية واستبدالها

عامر محسن

أن تنقد الرأسمالية لا يعني أن تجترح «بديلاً» لها، بل هو يفرض ــــ قبل أيّ شيء ــــ أن تفهم الرأسماليّة «كما هي»، أو بتحديدٍ أكثر (لأن هناك امكانيّات مختلفة للتنظير للرأسمالية وتعريفها وتأريخها) أن لا تفهمها على نحوٍ «خاطىء» وأسطوريّ، أي على أنّها نظامٌ «طبيعيٌّ» منزل، أو تطوّرٌ حصل بشكلٍ «عضوي» يماشي الفطرة البشريّة، أو أنّ هناك شيئاً متعالياً اسمه «السّوق»، حياديٌّ وله منطقه الحسابيّ الخاصّ، ومنفصلٌ عن السياسة والمجتمع.

بل إنّ المشكلة تبدأ حين تعتبر أنّ هناك (بالمعنى العمليّ الواقعي، لا في النّظرية والفلسفة) كلّاً واحداً متشابهاً ومثالياً اسمه «الرأسماليّة»،

مقالة عن التجربة الاشتراكية بعد سقوط الاتحاد السوفيتي: عن الجذريّة والعدوّ

عامر محسن

«انتم، ايها الرفاق، قد بنيتم برجوازية. ايّاكم أن تنسوا: البرجوازية لا ترغب بالاشتراكية، بل هي دوماً تريد الرأسمالية»

الاستحقاق: وحدة العراق

عامر محسن

يوجد فارقٌ أساسيّ بين الحركات القومية ومفهوم الهوية الوطنية في دول الجنوب وبينها في الغرب. الهويّة القوميّة بالنسبة الى شعبٍ خارجٍ من الاستعمار ليست هويّة «انتصارية» أو «توسعيّة» أو، حتّى، «مكتملة»؛ بل هي هويّة شعبٍ خارجٍ من تجربة احتلالٍ وهزائمٍ وإذلالٍ، وتمييزٍ عنصريٍّ ضدّه يجري على ارضه، وحاكم أجنبي لقّنه على مدة عقودٍ ــــ أو قرونٍ ــــ بأنّه دونيٌّ وأن ثقافته وتراثه بلا قيمة.

دروس روسيّة: اين تذهب الثروة؟

في إطار مشروعه لإعداد بيانات إحصائية تاريخية ــــ قابلة للمقارنة ــــ عن توزيع الدّخل في أكثر دول العالم، نشر الاقتصادي الفرنسي توماس بيكيتي (مع زميليه فيليب نوفوكميت وغابرييل زوكمان) الدراسة الخاصّة بروسيا، وهي تغطّي المرحلة الممتدّة من سبعينيات القرن التاسع عشر وصولاً الى عام 2015، لتشمل بذلك مراحل الحكم القيصري والشيوعيّة و، أخيراً، الانفتاح والسّوق الحرّ بعد سقوط الاتحاد السوفياتي.

سنعرض من هذه الدّراسات ثلاث «لمحاتٍ» فحسب، أو خلاصات إحصائية، قبل أن نبدأ النّقاش:

«النموذج»

«لقد أصبحت الحياة أفضل بما لا يُقاس منذ أن أُجبرت على عدم أخذها بجديّة» هَنتر س. تومبسون.

لو أنّ السفير الاماراتي يوسف العتيبة (أو «سِف»، كما يناديه أصدقاؤه الغربيّون) قد عاصر الكاتب الأميركي هَنتر تومبسون وقابله، فلا ريب في أنّه كان سيُعجب به ويتقرّب اليه ويطلب ضمّه الى «مجموعة ألفا»، كما يسمّي العتيبة ــ على ما يبدو ــ دائرة أصدقائه اللصيقين.