عامر محسن

منطق القويّ

«إن كان الآلاف سيموتون، فهم سيقضون هناك (في شبه الجزيرة الكورية). هم لن يموتوا هنا. لقد أخبرني ترامب ذلك وجهاً لوجه»
عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام، 1 آب 2017

«نحن لا نسعى الى إبادة كوريا الشمالية… ولكننا نملك العديد من الخيارات لفعل ذلك»

في مديح القوّة

يوجد فارقٌ كبير بين أن تكون ضعيفاً متمرّداً، أو أن تتماهى مع الضعيف وتحاول تمكينه، وبين تحويل الضعف الى قيمةٍ، أو الى حالةٍ مستحبّة ورومانسيّة. بل إنّ واجب القوّة وامتلاكها يقع على الضّعيف بشكلٍ أقسى، وأكثر الحاحاً، من غيره.

الصين والاحتكار العسكري

يكتب سمير أمين أن المعسكر الغربي قد خسر، منذ عقود، تقسيمة دول صناعية\ دول غير صناعية التي كانت تتيح له تفوّقاً مستداماً (في الانتاج والانتاجية، والقدرة العسكرية، ومعادلة الاستيراد والتصدير) على الجنوب العالمي. بمعنى آخر، أصبحت الكثير من دول العالم الثالث دولاً «صناعيّة»، تنتج المواد ذاتها التي كان يحتكرها الغرب في المرحلة الاستعمارية، أو هي قادرة ــــ ضمن خطّة تنمية وطنية ــــ على امتلاك هذه الأدوات.

لم تعد دولٌ غربية قليلة تمثّل أكثر من 80% من الاقتصاد العالمي.

Tags

بين الموصل والدوحة

حين زرت الموصل للمرّة الأولى، كانت أيّام الحصار و«مناطق الحظر الجوّي»؛ وكنت تسمع صوت الطّيران الأميركي في محيط المدينة بشكلٍ شبه يوميّ، وكان في وسعك ــ من أطراف المدينة ــ أن ترى أعمدة الدّخان تتصاعد حين تضرب القاذفات موقعاً في الصّحراء.

الحرب الأهلية في فنزويلا ومصير الدول الصغيرة [2]

في التحليل، يكتب كلاوديو كاتز، هناك فارقٌ كبير بين أن تلوم مادورو لأنّه غير قادرٍ على تغيير الأوضاع أو حلّ المشاكل والخروج من الأزمة، وبين أن تعتبر أنّه مسبّبها. لم يتمكّن مادورو ــ وقبله تشافيز ــ من الحدّ من الفساد، وتقارَب سياسياً مع أثرياء فاسدين وبدأ بعقد تحالفاتٍ وصولية، وهو لم يقدر على إحداث تغيير جذري في الاقتصاد يجعله أقلّ عرضة لتقلّبات سوق النّفط والتخريب الاقتصادي من الدّاخل والخارج.

ولكنّ هذه العوامل كلّها، من الفقر والفساد الى انعدام العدالة، وصولاً الى خضوع البلد لتقلّبات السوق النفطي، موجودةٌ قبل مادورو وتشافيز، وقد أُضيف اليها العداء الأميركي والحرب الاقتصادية.

الحلف التركي ــ الأميركي أو ثمن العلاقة مع الغرب

منذ أسبوع، كتب المؤرّخ التركي شكرو هاني أوغلو (هو حالياً أستاذ تاريخ الشرق الأدنى في جامعة برنستون) مقالاً متشائماً عن مصير الحلف الأميركي ــ التركي، الذي يعود الى نهاية الحرب العالمية الثانية، اختار أن ينشره في دورية «ناشيونال انترست» الأميركية المحافظة.

يحمل المقال عنواناً معبّراً "هل إنّ نهاية الحلف التركي ــ الأميركي محتّمة؟»، ويبني هاني أوغلو فيه مقارنةً بين الحلف العثماني ــ البريطاني في أواسط القرن التاسع عشر، ومساره ونهايته، والحلف الأميركي ــ التركي الحالي، الذي يمرّ ــ بحسب هاني أوغلو ــ في تحدّياتٍ تشبه تلك التي أبطلت التحالف بين السلطنة وبريطا

«أزمة الخليج»: أمورٌ خفيّة

حين تراوح التحليلات التي تبحث عن «السبب الحقيقي» خلف الخلاف الخليجي، وما جعله ينفجر فجأةً بهذا الشكل العنيف، بين من يقول إنها بسبب الموقف من ايران و«الاخوان»، ومن يقول إن المسألة تتعلّق بالغاز، وبين نظرية الفدية التي يُقال إنها دُفعت لأطراف عراقيّة، فهذا يعني ببساطة أنّ لا أحد يعرف ما هو «السبب الحقيقي» للخلاف، وما هي الخطّة التي تسير عليها الحملة ضدّ قطر.

 

يضيف الى تعقيد المسألة أنّ أطراف الحملة ليسوا «صادقين» بالكامل في تعداد حججهم ومطالبهم، فيقولون ما يعتبرون إنّه سيلقى رواجاً في الغرب وصدىً لدى حكوماته ولوبياته (من قبيل دعم «الارهاب» وتنظيم

«يوتوبيا»

كان الفيلسوف بول توماس (وهو صاحب كتاب كلاسيكي عن علاقة ماركس بالفوضويين) يقدّم مساقاً خاصّاً في جامعة بيركلي عن مفهوم اليوتوبيا في تاريخ الفكر السياسي، وكان يُبرز بأنّه، على طول التاريخ، كانت هناك حجّتان أساسيّتان للدفاع عن مفهومٍ «مثاليّ» للسياسة، وعن «يوتوبيا» محتملة نسعى اليها في نهاية الطريق (سواء كانت دينية، علمانية، شيوعية، الخ).