نقد،الماركسية

سحرُ الماركسيّة في القرن الواحد والعشرين

أسعد أبو خليل

يذكرُ كلُّ مَن مرَّ في الماركسيّة كيف كانت تجربته الأولى معها. يذكرُ وقع كلماتها وفكرها الخاص عليه: هي ليست كملامسة أوّل حبيبة لكنها تبقى محفورة حتى في ذاكرة مَن يتخلّى عنها لأسباب انتهازيّة. وهي في المجتمع العربي كانت، حتى سنين خلت، من المُحرّمات، وكان حاملها يتعرّض لعقوبة السجن والتعذيب. هي لم تعدْ مقبولة (نظريّاً وعن بعد) إلّا بعد أن زالت الأنظمة التي حكمت باسمها، خصوصاً بعد زوال الاتحاد السوفياتي.

النقد الليبرالي السطحي للنظرية الماركسية

يجندل نقاد الماركسية من الليبراليين البيان الشيوعي عبر أطروحة نقدية قاضية: لقد تنبأ ماركس في البيان وفي «رأس المال» بأولوية الثورة الاشتراكية في الغرب المتقدم والرأسمالي، لكن ما حصل حقيقة هو العكس. فقد اندلعت الثورات في الشرق المتخلف والمتأخر، فيما بقيت عواصم الرأسمالية الغربية مزدهرة ومستقرة، ولا تزال أكثر من أي وقت مضى.

قضي الأمر، يقول الليبراليون (جدد أو قدماء لا فرق) فلا تباشير للثورة الاجتماعية في لندن أو باريس أو واشنطن. هزم ماركس وانتصر التاريخ. ونظرية ماركس بمجملها ليست أكثر من «يوتوبيا» عفا عليها الزمان.