الإصلاح

الحكومة العراقية واوهام الاصلاح

عوني القلمجي

اي متابع بسيط للشان العراقي يستطيع الوقوف على حقيقة الحكومة الجديدة، وعلى الادعاءات الفارغة والاكاذيب المكررة، فهي قد فضحت نفسها بنفسها، خاصة فيما يتعلق بالوعود والتعهدات التي قطعها عادل عبد المهدي على نفسه، حول تشكيل "حكومة مستقلة نزيهة بعيدة عن الطائفية وبعيدة عن الفاسدين". ومعروف ما حدث، حيث تراجع الرجل عن وعوده بقدرة المليشيات المسلحة، وفسح المجال واسعا امام الكتل والاحزاب الطائفية، لتنال 11 وزير من المجموع الكلي البالغ عددهم 14 وزير، واكتفى بمنصب عريف الحفل لجلسة البرلمان المخصصة لمنح الثقة للحكومة.

اتعظوا من الأكراد يا أولي الألباب!

رعد أطياف

لا إصلاح ولا حلول ولا بطيخ على المدى القريب نترجاه من هذه الحكومة. والحق إن الحفر فوق رأس الهرم لا يختلف كثيراً عن نقل الماء بوعاء مثقوب. تجاهل البنية الأساسية التي تحرك منظومتنا الاجتماعية سيؤدي في نهاية المطاف إلى نتائج مشوهة تماماً . إذ كيف يعقل غض الطرف عن هذا الجهل المستشري في منظومتنا الاجتماعية المتهالكة، وكيف نحاكم النتائج وتجاهل المقدمات، وهؤلاء اللصوص كانوا نتائج ساطعة لمقدمات نحن من صاغها وبارك وصفق وعربد لها.

عن أي إصلاح نتحدث؟!

رعد أطياف

ببساطة شديدة، إن التحدي الأكبر الذي يواجه عملية التغيير الاجتماعي هو مقاومة التغيير، مهما كان هذا الأخير مؤلماً، فالمهم أنه يحافظ على قدسية معبد الذاكرة من المساس بها أو محاولة عبور بعض مطبّاتها. نفهم جيداً أن التوجهات اليمينية تستند على دعائم متينة وصلبة لمقاومة التغيير، حفاظاً على التقاليد الاجتماعية، فمن هنا تُبدي مقاومتها تجاه التغيير، وتحارب أي عملية ممكنة لقلب الواقع، فالآليات الدفاعية المتوفرة لمقاومة التغيير تتفوّق بأضعاف على آليات قلب الواقع؛ فالأول له جيوش جرّارة، والثاني لا يجود لنا إلا بأفراد يحملون مشعل التغيير الحقيقيّ.