الشيخ عبد الهادي الدراجي

العلماني والمدني والديني في برنامج بالحرف الواحد

الشيخ عبد الهادي الدراجي

اعني كثيراً ما شاهدته هذا اليوم من سجال أقل ما يقال فيه أنه سجال غير قائم على أصول علمية ولا فكرية من قبل كل المتحاورين، وانا اتابع البرنامج انتابني شعورٌ باليأس والإحباط لكلا الخطابين المدني العلماني، وكذا الديني الأسلامي، فكلٌ منهما يتصارع لأجل إثبات مدعاه في الحوار من خلال التخطئة والسب والشتم والقذف.

للحوار أدبيات وقاعدة كان يجب على المقدم المحترم أن يتبعها لئلا يقع المحذور الذي نخشاه، وبذا تتشوش ذاكرة المتلقي، لم يعرف المتحاورون قيمة وطن ولا قيمة الهدف الذي من أجله جاؤوا كي يُسمعوا المتلقي ما هي الأطر الوحدوية التي يجب أن تلتقي عليها تلك ال

الحداثة وسياجها الأنغلاقي: قراءة في نقد محمد آركون للأصولية الحداثية

الشيخ عبد الهادي الدراجي

منذ الوهلة الأولى قد يتبين للمتلقي أن هذا العنوان هو نقد إسلامي للحداثة وانغلاقها وأنها عامل أساسي ورئيسي من عوامل الانغلاق الفكري الدوغمائي، ولكن أن يأتي النقد للحداثة وانغلاقها من داخل أسوار الحداثة وحصونها، فهذا شيء ملفت باعتبار أننا تعودنا أن نقرأ دائماً نقد الحداثة من خارج تلك الأسوار، وخصوصاً اذا كان هذا النقد الخارجي نقدا اسلاميا فتراه يُجابه بردات فعل قوية من قبل الحداثويين أنفسهم، وحديثنا هنا مختلف تماما فالنقد الموضوعي هذه المرة يأتي من مفكرين ضالعين في تشخيص الحداثة وما أحدثته من إيجابيات هائلة على مستوى الشعوب والسياسات كما هو المدعى، ولكن الى