حاتم حميد محسن

مأزق الاخلاق والمعنى في ظل الحداثة

حاتم حميد محسن

 

في اواسط القرن التاسع عشر جرى التعبير بقلق عن تجربة الحياة الحديثة من قبل الروائيين مثل فلوبيرت flaubert،والفلاسفة مثل كيركيجارد، والسوسيولوجيين مثل ماكس ويبر. في هذا المقال سننظر في الاتجاه الذي مثّله ويبر، وذلك عبر فحص مشاكل الحداثة من خلال ربطها بطريقة التفكير. (نشير الى ان هذا المقال يركز كليا على مشاكل الحداثة فقط دون النظر الى انجازاتها الكبيرة).

مخطط عام

قبل الدخول الى التفاصيل، سنعرض هنا وصفا عاما للمشكلة.

كيف نبرر أحكامنا الاخلاقية ؟

حاتم حميد محسن...كيف يمكن ان نبرر احكامنا الاخلاقية؟ لنأخذ مثالا حيا نجد فيه معظم الناس الفقراء والاقليات الاثنية في العالم الغربي هم اقل تعليما من الناس البيض والأثرياء. قد يكون الحكم هنا وصفيا مرتبطا بعدم كفاءة النظام التعليمي، ولكن يمكن الحكم ايضا بوجود لامساواة في التعليم وهذا لايصح اخلاقيا. ولكن ما الذي يجعلنا نعتقد باننا صائبين في مثل هذا الحكم؟ عندما يُوجّه مثل هذا السؤال للناس فهم عادة يستخدمون نوعا من الاستراتيجية. فمن جهة، ربما نرى من المعيب ان تقع هذه الحالات خاصة عندما يكون البلد حافل بتاريخ من التمييز العنصري كالولايات المتحدة.

Tags