جورج حبش

جورج حبش: سليلُ المشاعيّة الثوريّة

سيف دعنا ..(حين وُلِدْتُ..قَطَّروُا دمعاً في عيني..ليكون بصري..بحجم آلام شعبي»(أمبرتو أكابال، «الدمعات»). سُئِلَ الحلّاجُ على الصليب: ما التصوّف؟ قال: «أهونُ مِرقاةٍ منه ما تراه». ويضع إسنادٌ صوفيٌّ آخرُ السؤالَ على لسان بندر بن حسين الشيرازي، فيأتي الجواب: «ابتداؤه ما تراه، وانتهاؤه تراه غداً» (1). كان هذا المشهد، على صليب الحلّاج، ذروةَ سيرورة خطّ التصوّف الاجتماعيّ، بحسب هادي العلوي في تقديمه لأخبار الحلّاج. فليس التصوّفُ الزهدَ فقط؛ كما أنّه ليس الدروشة، كما هو شائع، رغم انتكاسِه إلى تلك الحال في المرحلة العثمانيّة.