التطبيع مع إسرائيل

المتصهينون العرب و اسم فلسطين

زياد العاني

في فرض قبول أمر غير مقبول شعبيا يتم تطبيقه بصفة تدريجية لتفادي هزة أو ثورة لو طبق القرار أو القرارات جملة واحدة، هي احدى استراتيجيات السيطرة والتحكم بالشعوب. فلضمان قبول ما لايمكن قبوله يكفي أن يتم تطبيقه تدريجيا على مدى عشر سنوات حيث سيتكيف الشعب مع وجوده ولن يشعر بحقيقة التحدي الذي يولده تطبيق هذا القرار.
مقتبس من كتاب " أسلحة صامتة لحروب هادئة - نعوم تشوميسكي ، 
—————————————————
تنطبق هذه المقولة على الكثير من القرارات الاقتصادية و الاجتماعية و حتى الثقافية. 

تطبيع الدولة وتطبيع المجتمع: المخرج اللبناني (الكوني) وسبيلبرغ

أسعد أبو خليل

فلنجرِ مقارنة بين مصر ولبنان. لبنان دولة لم تعقد معاهدة سلام مع العدوّ الإسرائيلي (أو بالأحرى هي عقدت إلى أن ثار الشعب ضدّها)، فيما تربط معاهدة سلام (مُذِلَّة) بين ومصر ودولة العدوّ. الحكومة المصريّة تقيم حالة من التطبيع والتنسيق الرسمي مع حكومة العدوّ فيما يرفض المجتمع المصري برمّته، وبالرغم من كلّ الضغوطات، أي تطبيع مع إسرائيل.

وقد توافقت كل أطياف ما يُسمّى - لأغراض خبيثة في لبنان - بـ«المجتمع المدني» على نبذ كل أشكال التطبيع وعلى إلزام أعضاء النقابات والهيئات والتجمّعات الشعبيّة والمهنيّة برفض التطبيع (والشيء نفسه ينطبق على الأردن).