المجتمع العراقي

اللامجتمعية الرافدينية: فك الازدواج والكونية الثانية

عبدالاميرالركابي
فرض على العراق ابان ما يعرف بالعصر الحديث، نمط من تقبل الرؤى الغربيه، ومن غلبة النموذج الغربي السائد، بمختلف تجلياته الكولونيالية الاستعمارية، او الليبراليه، او تلك التي تنتمي الى الاشتراكية التوهيمة، وكان مثل هذا النمط النموذجي من تبني النمط المستعار، قد تداخل اصلا، مع شكل من الصدام والاصطراع مع الغرب الوافد، بالاخص بعد حضوره عام 1914/1917 وما نجم عنه من اليات امحائية، وتحويرية للنموذج التاريخي.

الثورة اللامجتمعية:العراق يقود العالم؟ 

عبدالاميرالركابي : مع انتهاء القرن العشرين، تحول العالم نحو مابعد غرب، كانت العتبه الاوربية بممكناتها الاقصى، قد بلغت نهايتها، ودخلت مسار التحلل الطويل مع كل مرافقاته، مع وصول التاريخ زمن الانتقال، من اشكال الانتاج اليدوي الالي الى "المعرفي/ التكنولوجي"، ومايرافق انتقالات من هذا القبيل، من تبدلات في الشروط المعاشة، ومن تناقض حاد، وتضارب بين الرؤى والافكار، القديم منها الذي مازل موجودا وطاغيا، والحديث الذي يشق طريقة صاعدا وسط التعثرات والموانع، ومن يومها، لم يعد ايقاع الافكار، يوازي، او يقارب عالم الواقع والحدث، وصارا متجابهين، فكأن التطورات والوقائع تجري بدون تفسير، او هي

اللامجتمعية: والمنجز النائم تحت التراب؟ 

عبد الاميرالركابي
لم يحدث ان خطر للانسان من قبل، التوقف امام احتمالية من نوع حضور، لابل تحكم اللاانتاجوية، باجمالي النشاط المتعلق بالحياة، وانتاج الغذاء، ماكان من شانه تعزيز مفهوم المجتمعية الاحادية، فمنحة ارجحية تقترب من البداهة، والامر ينطبق هنا وبصورة خاصة، على رؤية الغرب الحديث لذاته والعالم، مع دلالات نظريات الاجتماع الحديثة، وماركس في المقدمة، فالانتاجوية البرجوازية، بما تبين من عظم طاقاتها الحديثة، اجبرت كل من نظر لراهنية الحياة والوجود، من زاوية الانتاجوي، باعتباره الظاهرة الحاسمة، والمحددة لممكنات الحياة والمستقبل.

اللامجتمعية ؟

عبد الامير الركابي

توشك البشرية على الانتقال الى "اللامجتمعية/ التحولية"، ان مثل هذا الانتقال الكوني الاستثنائي، له بؤرة تحقق، ومركز، هو ارض مابين النهرين. هنا بالاصل نشأت الصيغة الاولى المطابقة لغرض، او هدف "التحولية" المسبوقة باللامجتمعية، متمثلة ب"المجتمعية الازدواجية"، حيث تعايش وتصارع نمطان، مجتمع لادولة، ومجتمع دولة تمايزية قاهرة، يتكرران، ويختفيان بحسب الدورات والانقطاعات، الملازمة لتاريخ هذا النوع، او النمط من انماط الكيانية المجتمعية الفريدة على مستوى المعمورة.

المجتمع المواطني: تحديات وهموم

رعد أطياف

الخطوة الأولى لبناء المجتمع هو خلق حالة التجانس بين الطوائف والأعراق المختلفة. ذلك إنّ الإطار التاريخي الذي يشكّل وحدة ثقافية ما -وهو اللغة- يسهم في عملية البناء. والمفهوم الأبرز في هذا السياق هو المواطنة كصيغة قانونية تربط هذا التجانس. بعبارة أخرى، إن وحدة اللغة مقدمة مهمّة للتجانس الثقافي، ومفهوم المواطنة مقدمة مهمّة للتجانس القانوني، أي أن المواطنين كلّهم متساوون أما القانون بصرف النظر عن هوياتهم الفرعية.